أعلنت الحكومة التايلاندية عن تعديلات جديدة على نظام الدخول بدون تأشيرة، في خطوة تهدف إلى الحد من الجرائم والمخالفات التي يرتكبها بعض الأجانب داخل البلاد. ووفقاً للقرارات الجديدة، سيتم تقليص مدة الإقامة المسموح بها للسياح القادمين من أكثر من 90 دولة، بينها أستراليا، من 60 يوماً إلى 30 يوماً فقط، بينما قد يحصل مواطنو بعض الدول على إقامة لا تتجاوز 15 يوماً.

وزارة الخارجية التايلاندية أوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد تزايد القلق من استغلال بعض الزوار لفترات الإقامة الطويلة في ممارسة أنشطة غير قانونية، مثل الاتجار بالمخدرات، والاتجار بالبشر، وإدارة أعمال وفنادق ومدارس من دون تراخيص رسمية. كما أكدت السلطات أنها ستراجع أيضاً أنواع التأشيرات الأخرى لضمان التزام القادمين بالغرض الحقيقي من زيارتهم.

ورغم أن مجلس الوزراء التايلاندي وافق على التعديلات، فإن موعد تطبيقها الرسمي لم يُعلن بعد بشكل واضح. وتشير التقارير إلى أن السائحين سيظلون قادرين على تمديد إقامتهم مرة واحدة من خلال مكاتب الهجرة، لكن الأمر لن يكون تلقائياً كما في السابق، بل سيخضع لتقدير موظفي الهجرة مع ضرورة تقديم مبررات للبقاء لفترة أطول.

وتُعد تايلاند واحدة من أبرز الوجهات السياحية للأستراليين، إذ يزور البلاد سنوياً نحو 800 ألف أسترالي سواء للسياحة أو الأعمال. ويرى خبراء في قطاع السياحة أن القرار الجديد قد يؤثر على رغبة بعض المسافرين في اختيار تايلاند، خصوصاً مع وجود دول آسيوية أخرى تقدم تسهيلات أكبر للدخول والإقامة.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة التايلاندية أن السياحة ما تزال تمثل أكثر من 10 في المئة من الناتج المحلي للبلاد، وأن الهدف ليس التضييق على السياح، بل حماية الاقتصاد والمجتمع من استغلال نظام التأشيرات. كما تأمل بانكوك أن تساهم هذه الإجراءات في تعزيز الأمن وتحسين صورة القطاع السياحي على المدى الطويل.

ورغم استمرار تعافي السياحة بعد جائحة كورونا، فإن أعداد الزوار الأجانب لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الوباء، ما يجعل هذه القرارات محل متابعة من شركات السفر والقطاع السياحي في المنطقة.