كشف مرشحان سابقان في حزب “أمة واحدة” عن خلافات داخلية حادة دفعتهما إلى مغادرة الحزب، بعد تجاهل قيادتهما لمخاوف تتعلق بتعيين مدير حملة سابق أدين في قضية اغتصاب.

وأوضح كل من روبرت ستوكي ولي بيرنز أنهما أثارا هذه القضية أكثر من مرة مع زعيمة الحزب بولين هانسون ورئيس مكتبها جيمس آشبي، لكن ردود القيادة لم تكن على مستوى القلق الذي عبّرا عنه، بل اعتبراها متجاهلة أو مقللة من خطورة الأمر.

المرشحان أكدا أنهما لا يعارضان فكرة إعادة تأهيل المجرمين، لكنهما شددا على أن طبيعة الجريمة وخطورة تفاصيلها، خاصة مع ما وُصف بغياب الندم، جعلت استمرار الشخص في موقع قيادي أمرًا غير مقبول بالنسبة لهما.

من جهتها، دافعت هانسون عن القرار في تصريحات إعلامية، معتبرة أن الرجل “قضى عقوبته” ويستحق فرصة ثانية، مؤكدة أنها لم تتلقَ شكاوى من داخل الحزب بشأن سلوكه.

لكن ستوكي وبيرنز قالا إن المشكلة لا تتعلق فقط بالماضي، بل أيضًا بأسلوب التعامل داخل الحملة، حيث وصفا طريقة التواصل بأنها “حادة وعدائية”، ما زاد من شعورهما بعدم الارتياح.

بيرنز أشارت إلى أن التجربة دفعتها للابتعاد عن العمل السياسي بالكامل، بعدما شعرت بأنها غير مسموعة داخل الحزب، بينما قال ستوكي إن قراره بالاستقالة جاء نتيجة تضارب القيم، خاصة فيما يتعلق بقضايا العنف ضد النساء.

الأزمة الداخلية، بحسب المرشحين السابقين، تعكس فجوة بين مبادئ يطمح لها بعض الأعضاء وبين قرارات القيادة، في وقت يشهد فيه الحزب تصاعدًا في شعبيته على المستوى الوطني.