بدأت أستراليا فعليًا التخطيط لاستبدال طائرات المراقبة المتطورة E-7 Wedgetail، رغم أنها لا تزال تُعد من الأفضل عالميًا في هذا المجال. وضمن خطة دفاعية تمتد لعشر سنوات، تم تخصيص تمويل مبدئي لدراسة البدائل المستقبلية، سواء عبر طائرات أحدث أو حتى تقنيات مختلفة مثل الطائرات بدون طيار.

هذه الطائرات، التي صُممت في أستراليا، لعبت دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية بفضل رادارها القوي القادر على مراقبة مساحات شاسعة. كما تُستخدم حاليًا في مهام حقيقية، مثل دعم الدفاعات في الشرق الأوسط، ما يعكس أهميتها العملياتية.

ورغم هذا الأداء القوي، يرى خبراء أن الوقت مناسب لبدء التفكير في الجيل القادم. فالتكنولوجيا تتطور بسرعة، والطائرة نفسها مبنية على هيكل طائرة ركاب قديم نسبيًا، ما يعني أن تحديثها أو استبدالها سيصبح ضروريًا مع مرور الوقت.

بعض المقترحات تشير إلى تطوير نسخة أحدث من نفس الطائرة بمحركات وأنظمة أكثر تطورًا، بينما يذهب آخرون إلى فكرة مختلفة تمامًا، تعتمد على استخدام مجموعة من الطائرات المسيّرة المجهزة برادارات صغيرة، تعمل معًا لتكوين صورة متكاملة للميدان. هذه الفكرة قد توفر مرونة أكبر وتقلل المخاطر، بدل الاعتماد على طائرة واحدة كبيرة.

في الوقت نفسه، لا تزال هذه الخطط في مراحلها الأولى، حيث تحتاج تقنيات الطائرات المسيّرة إلى مزيد من التطوير قبل أن تصبح بديلاً عمليًا.

على جانب آخر، تدرس وزارة الدفاع أيضًا استبدال طائرات النقل العسكري C-27 Spartan بخيارات تجارية أقل تكلفة، مع الاعتماد على طائرات أخرى مثل C-130 والمروحيات في المهام الأكثر تعقيدًا.

في النهاية، يبدو أن أستراليا تتجه نحو تحديث شامل لقدراتها الجوية، ليس بسبب ضعف المعدات الحالية، بل لمواكبة المستقبل وضمان التفوق التقني في السنوات القادمة.