عاد النقاش حول إصلاح النظام الضريبي في أستراليا إلى الواجهة بعد طرح مقترح لتعديل خصم ضريبة أرباح رأس المال،
وهو الامتياز الذي يستفيد منه المستثمرون عند بيع الأصول مثل العقارات والأسهم.
وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن بعض الدوائر الانتخابية الثرية في سيدني تحقق وفورات ضريبية كبيرة>
وذلك نتيجة الخصم الحالي البالغ 50 في المئة من أرباح الاستثمار.
المقترح الجديد يدعو إلى تقليص هذا الخصم إلى نحو 30 في المئة
ضمن حزمة إصلاحات ضريبية أوسع تهدف إلى إعادة التوازن بين الأجيال،
خاصة مع استمرار أزمة القدرة على شراء المساكن في أستراليا.
ويرى مؤيدو الخطة أن النظام الضريبي الحالي يمنح امتيازات كبيرة للمستثمرين
مقارنة بالعاملين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل رئيسي.
كما تقترح الخطة تعديل بعض الامتيازات المرتبطة بالاستثمار العقاري، بما في ذلك آلية خصم خسائر الإيجار،
بحيث يتم ربطها مباشرة بدخل الإيجار بدلاً من خصمها من أي نوع آخر من الدخل.
وتشير تقديرات أولية إلى أن هذه التغييرات قد توفر مليارات الدولارات يمكن استخدامها في تمويل تخفيضات في ضريبة الدخل أو دعم برامج الإسكان.
لكن المقترح يواجه أيضاً انتقادات من بعض الاقتصاديين الذين يحذرون من أن أي تعديل كبير قد يؤثر على الاستثمارات ويزيد من تقلبات سوق العقارات.
ومن المتوقع أن يظل ملف إصلاح الضرائب أحد أبرز القضايا الاقتصادية في أستراليا خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب إعلان الموازنة الفيدرالية.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

