في تطور أمني لافت، مثل رجل من ولاية نيو ساوث ويلز أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة إدخال كمية كبيرة من الكوكايين إلى أستراليا عبر البحر، في واحدة من أبرز قضايا التهريب التي تم الكشف عنها مؤخراً.
وبحسب الشرطة، فإن الرجل البالغ من العمر 41 عاماً، والذي ينحدر من منطقة تويد هيدز، كان يقود قارباً تم اعتراضه بالقرب من الحدود بين ولايتي كوينزلاند ونيو ساوث ويلز الأسبوع الماضي. وخلال عملية التفتيش، عثرت السلطات على شحنة مخدرات كبيرة تُقدّر قيمتها بنحو 80 مليون دولار.
عملية بحرية معقدة
تشير التحقيقات إلى أن المتهم كان جزءاً من شبكة إجرامية يُعتقد أنها مرتبطة بعصابات دراجات نارية خارجة عن القانون. ووفقاً لما قاله المحقق ستيفن ويغينز، فإن هذه الشبكة كانت تخطط لجلب المخدرات إلى أستراليا عبر استلامها في عرض البحر ثم نقلها إلى اليابسة.
وتوضح التفاصيل أن القارب، وهو من نوع كاتاماران، غادر نهر تويد قبل يومين من ضبطه، واتجه شمالاً قبل أن يقوم المتهم بإيقاف جهاز التتبع الخاص بالقارب. وبعد ذلك، أبحر لمسافة تُقدّر بحوالي 100 ميل بحري (نحو 185 كيلومتراً) قبالة الساحل، حيث يُعتقد أنه استلم الشحنة من قارب آخر.
ضبط الشحنة والأدلة
عند عودة القارب وتشغيل جهاز التتبع مرة أخرى، تمكنت شرطة المياه من اعتراضه داخل نهر تويد، قبل سحبه إلى موقع آمن لإجراء تفتيش دقيق. وخلال العملية، عثر المحققون على نحو 200 كيلوغرام من الكوكايين مخبأة داخل حقائب سوداء، إضافة إلى مبلغ نقدي يُقدّر بـ100 ألف دولار.
اتهامات خطيرة وتحقيقات مستمرة
وُجهت إلى المتهم تهمة استيراد كمية تجارية من مخدر خاضع للرقابة الحدودية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد. وقد قررت المحكمة رفض طلب الإفراج عنه بكفالة، على أن يمثل مجدداً أمام القضاء في 12 يونيو.
في الوقت ذاته، أكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية بقية المتورطين في هذه العملية، مشيرة إلى أن احتمال تنفيذ اعتقالات إضافية لا يزال قائماً.
رسالة واضحة لعصابات الجريمة
من جانبه، شدد مسؤول في قوة الحدود الأسترالية على أن هذه العملية جاءت نتيجة تنسيق أمني عالي المستوى قائم على معلومات استخباراتية دقيقة. وأكد أن هذه الكمية من المخدرات كان يمكن أن تتسبب بأضرار كبيرة للمجتمع، من حيث زيادة الإدمان والجريمة والعنف.
واختتم حديثه برسالة حازمة مفادها أن السلطات تراقب عن كثب وتعمل بشكل مشترك لمنع أي محاولات لإدخال المخدرات إلى البلاد، وأن كل من يحاول ذلك سيواجه إجراءات صارمة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

