في خطوة تعكس قلقاً عالمياً متزايداً على الأطفال، بدأت عدة دول باتخاذ إجراءات صارمة للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الصغار، مستلهمة التجربة الأسترالية.

تعتزم النرويج طرح مشروع قانون قبل نهاية العام يمنع الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 16 عاماً. وتأتي هذه الخطوة بعد أن سبقتها أستراليا بقرار مشابه يُعد من أوائل القرارات من هذا النوع على مستوى العالم.

في المقابل، أقرت تركيا بالفعل قانوناً يمنع من هم دون 15 عاماً من استخدام هذه المنصات، مع توسيع نطاق التشريع ليشمل شركات ألعاب الفيديو أيضاً، وهو ما يميز التجربة التركية عن غيرها.

هذا التوجه لا يقتصر على دولتين فقط، بل يشهد انتشاراً في أوروبا. فالدنمارك أعلنت نيتها تطبيق حظر مماثل، بينما أوصى تحقيق برلماني في فرنسا بمنع من هم دون 15 عاماً من استخدام هذه المنصات. أما إسبانيا، فتعمل حالياً على إعداد قوانين تُلزم الحصول على موافقة أولياء الأمور لمن هم دون 16 عاماً.

وترى الحكومة النرويجية أن شركات التكنولوجيا يجب أن تتحمل مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين، لضمان تطبيق هذه القوانين بشكل فعّال.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره أن الهدف من هذه الخطوات هو حماية الطفولة، مشيراً إلى ضرورة أن يعيش الأطفال حياتهم بشكل طبيعي بعيداً عن سيطرة الشاشات والخوارزميات، وأن يحافظوا على اللعب والتفاعل الاجتماعي الحقيقي.

ورغم عدم تحديد التطبيقات المستهدفة في النرويج حتى الآن، فإن التجربة الأسترالية شملت منصات كبرى مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب وسناب شات ومنصة “إكس”.

ومن المتوقع أن يتم تقديم مشروع القانون النرويجي إلى البرلمان بحلول نهاية عام 2026، في إطار موجة تشريعية عالمية تسعى لإعادة التوازن بين التكنولوجيا وحياة الأطفال.