تواجه خطط الحكومة الأسترالية لتقليل تمويل الأنشطة الاجتماعية ضمن برنامج NDIS انتقادات واسعة، بعد الإعلان عن خفض متوسط يصل إلى 7,000 دولار من ميزانيات المشاركين.

هذه المخصصات كانت تُستخدم لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، مثل الخروج مع الأصدقاء، أو ممارسة الرياضة، أو تعلم مهارات جديدة. ومع تقليصها، يخشى كثيرون من فقدان فرص أساسية للتواصل مع المجتمع.

وزير البرنامج Mark Butler أكد أن تقليل الإنفاق من نحو 33 ألف دولار إلى 26 ألفاً سيؤثر فعلاً على حياة المشاركين، موضحاً أن الهدف هو إعادة الميزانيات إلى مستويات عام 2023 والحد من الزيادة الكبيرة في التكاليف.

لكن جمعيات الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة ترى أن هذه الخطوة قد تكون قاسية، لأن هذا الدعم لا يتعلق بالكماليات، بل بأبسط تفاصيل الحياة اليومية. فبالنسبة للبعض، الخروج لشراء احتياجات بسيطة أو تناول قهوة قد يكون النشاط الوحيد الذي يربطهم بالعالم الخارجي.

رئيس منظمة “People with Disability Australia” أشار إلى أن هذه الخدمات تساعد ابنته المصابة بالتوحد على القيام بأمور عادية مثل التسوق أو زيارة الصيدلية، مؤكداً أن تقليصها قد يؤدي إلى عزلة حقيقية، ويزيد الضغط على العائلات التي تعاني أصلاً من أعباء كبيرة.

في المقابل، تبرر الحكومة هذه الخطوة بوجود حالات إساءة استخدام واحتيال داخل النظام، حيث تشير التقديرات إلى أن جزءاً من الأموال يُهدر بسبب فواتير مبالغ فيها أو خدمات غير حقيقية. ولهذا تسعى لإعادة تنظيم الإنفاق وتحسين جودة الخدمات.

ورغم الوعود بإصلاحات وبرامج جديدة لدعم المشاركة المجتمعية، يبقى القلق قائماً من أن تؤدي هذه التخفيضات إلى تقليص استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحويل حياتهم اليومية إلى دائرة أكثر ضيقاً وعزلة.