رئبس حزب الكتائب النائب سامي الجميل

موقف جوزيف عون واضح، ونحن ندعم مساره في المفاوضات لما فيه مصلحة لبنان وشعبه. لكن الأخطر هو استمرار خطاب التخوين والتشكيك، ومحاولة حزب الله فرض نفسه بديلاً عن الدولة في تحديد من يفاوض ومن يقرر.

المشكلة اليوم ليست في التفاوض بحد ذاته، بل في اختلاف الأولويات: الدولة تفاوض من أجل لبنان، فيما الحزب يضع مصالح إيران فوق كل اعتبار، ما يجعل قرار السلم والحرب والهدنة خارج إطار السيادة الوطنية.

لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما البقاء رهينة لقرار خارجي يُفتح ويُغلق وفق حسابات إقليمية، أو أن تحسم الدولة أمرها وتفرض سلطتها على كامل أراضيها وسلاحها. لا يمكن الاستمرار في هذا الواقع، خصوصًا أن أكثرية اللبنانيين ترفض بقاء السلاح خارج إطار الدولة.

القول إن قيام الدولة بواجبها سيؤدي إلى حرب هو تضليل. الخطر الحقيقي هو في التراخي والاستسلام، لأن ذلك يفتح الباب أمام الفوضى والأمن الذاتي وتصفية الحسابات، وهو السيناريو الأخطر على الجميع.

اليوم، الدولة مطالبة باستعادة قرارها السيادي بعيدًا عن أي رهانات خارجية أو انتظار نتائج مفاوضات دولية. السيادة لا تُؤجَّل، ولا تُربط بتفاهمات الآخرين.

المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية، بل مع وجود فصيل مسلح خارج سلطة الدولة. المطلوب وعي وطني جامع يرفض تحويل أي مكوّن لبناني إلى أداة في صراعات إقليمية.