إلغاء ترخيص – أخبار أستراليا
في خطوة مفاجئة، ألغت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز ترخيص أحد أكبر مواقع “الجوائز” في أستراليا، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات متكررة لقوانين الألعاب المجتمعية.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه هذا النوع من المنصات انتشارًا واسعًا، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
موقع ضخم تحت المجهر
الموقع المعني، RS Rewards، يعرّف نفسه على أنه “أكبر نادي نمط حياة” في أستراليا، ويدّعي أنه قدّم جوائز تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، تشمل سيارات فاخرة ومنازل على الساحل الذهبي.
ورغم هذه النجاحات المعلنة، إلا أن الجهات التنظيمية رأت أن نشاطه يتجاوز الحدود القانونية.
استمرار النشاط رغم سحب الترخيص
في الواقع، اللافت أن الشركة استمرت في تشغيل مسابقات تصل قيمتها إلى نحو 890 ألف دولار، حتى بعد إلغاء الترخيص.
>ومن بين هذه الجوائز سيارة مرسيدس G-Wagon تُقدّر قيمتها بنحو 250 ألف دولار، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى التزام الشركة بالقوانين.
نموذج تسويقي يعتمد على “الإبهار”
من ناحية أخرى، يعتمد مؤسس الشركة بيلي بيسلي على أسلوب تسويقي مشابه لمؤثرين عالميين، حيث يتم الترويج للمسابقات عبر فيديوهات جذابة ومحتوى ترفيهي.
>كما شارك عدد من المشاهير في الترويج، من بينهم لاعبو AFL سابقون، وهو ما ساهم في جذب عدد كبير من المتابعين.
ثغرات قانونية واستغلال التراخيص
علاوة على ذلك، استخدمت الشركة ما يُعرف بـ “ترخيص الترويج التجاري”، وهو نوع من التراخيص يُفترض أن يُستخدم للترويج لمنتجات أو خدمات، وليس كمنتج قائم بذاته.
لكن في هذه الحالة، أصبحت المسابقات هي النشاط الأساسي، وليس مجرد وسيلة ترويج.
ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذا النوع من التراخيص:
- منخفض التكلفة نسبيًا
- يخضع لرقابة أقل
- لا يُفترض استخدامه كبديل للمقامرة
مقارنات مع قضايا مشابهة
في سياق متصل، جاءت هذه القضية بعد تغريم شركة أخرى وهي LMCT+ مبلغ 40 ألف دولار بسبب تشغيل يانصيب غير قانوني، ما يعكس تشديد الرقابة على هذا القطاع.
مخاوف من تأثيرات اجتماعية
من جهة أخرى، حذر خبراء من أن هذه المنصات قد تشبه المقامرة إلى حد كبير، لكنها تفتقر إلى الضوابط الأساسية مثل:
- التحقق من العمر
- أدوات المساعدة
- أنظمة الحد من الإدمان
كما أشار مختصون إلى أن الفئات الأكثر ضعفًا قد تتأثر بشكل أكبر، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
دعوات لتشديد القوانين
في هذا السياق، دعا السيناتور David Pocock إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تستغل الثغرات القانونية لتحقيق أرباح على حساب المستهلكين.
وأكد أن هذه المنصات قد تبدو كأندية عضوية، لكنها في الواقع تعمل بطريقة قريبة جدًا من أنظمة اليانصيب.
منطقة رمادية في التشريعات
علاوة على ذلك، تكشف هذه القضية عن وجود فجوة بين القوانين الحالية والتطور السريع في نماذج الأعمال الرقمية.
فبينما تتطور هذه المنصات بسرعة، ما زالت التشريعات تحاول اللحاق بها.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

