بين ذكريات الماضي وواجبات العرش

استقبلت مدينة ملبورن صباح اليوم، ببالغ الحفاوة، الثنائي الملكي الدنماركي في محطتهم الجديدة ضمن جولة رسمية تحمل الكثير من المشاعر، خاصة للملكة ماري التي ولدت ونشأت على الأراضي الأسترالية. وبدأ الملك فريدريك وزوجته جدول أعمالهما المزدحم في المدينة بلقاء رسمي جمعهم بحاكمة ولاية فيكتوريا، مارغريت غاردنر، في مقر الحكومة.

انطلاقة رسمية بلمسة ودية

لم تكن المراسيم مجرد بروتوكول جامد؛ فبعد توقيع سجل الزوار الرسمي والتقاط الصور التذكارية مع رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا “جاسينتا آلان” وكبار المسؤولين، عبّر الملك فريدريك عن حماسه لهذه الزيارة قائلاً: “تنتظرنا أيام مثيرة، وأنا أتطلع بشوق لهذا الجزء من جولتنا”.

تأتي هذه الزيارة، التي تستغرق ستة أيام، كأول زيارة دولة دنماركية لأستراليا منذ أربعة عقود، مما يعكس أهمية الروابط بين البلدين. وقد بدأت الرحلة يوم السبت من قلب القارة في منطقة “أولورو”، قبل أن ينتقل الثنائي إلى كانبيرا يوم الأحد لحضور مأدبة عشاء رسمية ضمت نخبة القيادات السياسية الأسترالية، تلاها وضع إكليل من الزهور على صرح الشهداء في نصب الحرب التذكاري يوم الاثنين.

“ملك الشعب” في ضيافة ملبورن

رغم أن هذه هي الزيارة الرسمية الرابعة للزوجين معاً، إلا أنها الأولى لهما منذ اعتلاء فريدريك العرش في يناير 2024. تصف “كارين مونك”، العضو البارز في النادي الدنماركي بملبورن، الملك بأنه “ملك الشعب”، مشيرةً إلى تواضعه وقدرته العالية على التواصل مع الناس في الشوارع ببساطة واهتمام حقيقي.

المحطة القادمة: العودة إلى الجذور

بعد انتهاء فعاليات ملبورن، تتجه الأنظار نحو يوم الخميس، حيث سيتوجه الملك والملكة إلى مدينة “هوبارت” في ولاية تسمانيا. وهي الرحلة التي تترقبها الجماهير بشغف، كونها مسقط رأس الملكة ماري، ومكان انطلاق حكايتها التي بدأت كفتاة أسترالية عادية لتصبح اليوم ملكة على عرش الدنمارك.