رغم اللحظات الأسطورية التي عاشتها سام كير بقميص “الماتيلداس”، إلا أن هناك ذكرى واحدة لا تزال تطاردها كلما أغمضت عينيها، ذكرى تتعلق بخصم أستراليا القادم: كوريا الجنوبية.
غلطة العمر التي لا تُنسى
بينما كان المنتخب الأسترالي يحتفل بفوز عريض ومستحق على إيران بنتيجة 4-0، لم تكن القائدة سام كير تفكر فقط في التأهل لربع نهائي كأس آسيا، بل كانت ذاكرتها تعود إلى الوراء، وتحديداً إلى عام 2022. في ذلك الوقت، ودعت أستراليا البطولة من الدور نفسه وعلى يد الخصم ذاته.
تعترف كير بمرارة: “لقد أهدرت فرصة محققة أمام المرمى الخالي، وأفكر في ذلك الموقف كثيراً”. تتذكر كير تلك الليلة وكأنها بالأمس؛ تسديدات في العارضة، حظ عاثر، ثم لدغة قاتلة من زميلتها السابقة في تشيلسي، “جي سو-يون”، في الدقائق الأخيرة. بالنسبة لكير، مواجهة الأحد ليست مجرد تحصيل حاصل لصدارة المجموعة، بل هي تصفية حساب مع “كابوس” شخصي قديم.
خمس نقاط تشعل أجواء القمة المرتقبة
1. عودة الثلاثي المرعب أخيراً، وبعد غياب دام عامين، اجتمع الثلاثي (ماري فاولر، كايتلين فورد، وسام كير) في خط الهجوم. ورغم إلغاء أهداف بسبب التسلل، إلا أن التفاهم كان واضحاً. كير عبرت عن سعادتها بعودة فاولر من الإصابة قائلة: “التسجيل بعد العودة هو أفضل وسيلة لإزاحة الضغوط عن كاهلك”.
2. قلق حول الحالة الصحية لـ “هيلي راسو” الخبر الأقل سعادة كان خروج هيلي راسو من الملعب بعد تعرضها لضربتين قويتين في الوجه خلال مباراة إيران. المدرب جو مونتيمورو أكد أنهم بانتظار نتائج الفحوصات للتأكد من عدم وجود ارتجاج في المخ، مما يضع مشاركتها أمام كوريا في مهب الريح.
3. الحصن “ماكنزي أرنولد” تستعد للعودة من المتوقع أن تعود الحارسة الأساسية ماكنزي أرنولد لحماية العرين الأسترالي بعد تعافيها من شد في ربلة الساق. ستكون أرنولد بحاجة لكل تركيزها، فمنتخب كوريا الجنوبية أثبت فاعلية هجومية كبيرة في مبارياته السابقة.
4. الحسابات المعقدة لا تهم مونتيمورو رغم أن فارق الأهداف كان يمكن أن يمنح أستراليا الصدارة مبكراً، إلا أن المدرب مونتيمورو يرفض الدخول في لعبة الأرقام. هو يراها بوضوح: “لا أحب المراهنة على الحسابات، نحن ندخل كل مباراة لفرض أسلوبنا وتحقيق الفوز فقط، لا للبحث عن التعادل”.
5. زحام في وسط الملعب: “صداع إيجابي” يواجه المدرب معضلة فنية ممتعة في اختيار خط الوسط. تألق ألانا كينيدي وتسجيلها ثنائية، مع عودة غوري وكووني-كروس الوشيكة، يجعل الخيارات صعبة لكنها مطمئنة. القوة البدنية والطول قد يكونان السلاح الفاصل أمام مهارة الكوريات.
ستكون مباراة الأحد في سيدني أكثر من مجرد صراع على النقاط؛ إنها اختبار للشخصية، ورحلة بحث عن رد اعتبار لنجمة أستراليا الأولى.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

