بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

عندما أصيب وزير الداخلية نهاد المشنوق بالإحراج لدى مطالبته بالإفراج عن قانون التجنيس بدا عليه الإرتباك وهو المعروف بأنه لا يرتبك في أصعب الظروف..
الوزير المشنوق في وضع لا يُحسد عليه، فبعبدا وضعت الكرة في ملعبه ،÷ والرئيس الحريري هو أحد موقّعي قانون التجنيس …
وبسرعة تحرّك المشنوق لاستدراك ما يمكن استدراكه، وكانت الخطة رقم واحد بإعادة الأسماء الى الأمن العام  وهذه فضيحة، إذ كيف يتم توقيع مرسوم قبل التقصّي عن الأسماء لدى الدوائر المختصةٍ؟!.
أمّا الخطة رقم اثنين فهي سحب الأسماء القريبة من النظام السوري من اللائحة وبعد ذلك يتم الإفراج عن القانون حتى يُقال إن الأسماء التي ذكرتها وسائل الإعلام كانت مجرّد إشاعة.. وسيصدر المرسوم مغربلاً وسيقال للمنتقدين خسِئتم!!
والدوائر اللبنانية معروفة بهذه الدبلجات منذ زمن غابي لحود وسامي الخطيب وبعدهما جميل السيّد.. وهكذا سيكون اللواء عباس ابراهيم هو المنقذ الحقيقي للموقّعين الثلاثة..
أمّا الغريب فكان بيان كتلة المستقبل الاسبوعي الذي رأى أن منتقدي قانون التجنيس لديهم غايات سياسية ومواقف ليست بريئة !. كان اللبنانيون يتوقَّعون أن يصدر هذا الكلام عن أية كتلة نيابية في لبنان إِلَّا عن كتلة المستقبل، وكيف نصدّق أن كتلة الشهيد رفيق الحريري تدافع عن قانون يسعى إلى تجنيس مقرّبين من النظام السوري؟ علماً ان لا أحد من كتلة المستقبل اطلع على الأسماء الواردة في قانون التجنيس ، فكيف يدافعون عنه ولَم يطلعوا عليه؟!، أم انهم مُلزمون بتأمين تغطية «نارية» للموقّعَين المستقبليَّين الرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق على طريقة مكرهاً أخاك لا بطلاً.. ثمّ ألم ينسحب الوزير المشنوق فوراً من البرلمان بعد انتخاب الرئيس بري ولَم يشارك في انتخاب نائبه إيلي الفرزلي لأنه» لا يريد أن ينتخب غازي كنعان».
فمن ورّط الجميع بقانون التجنيس ومن جعل نهاد المشنوق يرتبك لأول مرّة منذ امتهانه العمل السياسي، فأربك معه كتلته.