أعلنت الحكومة الأسترالية تقديم دعم مالي بقيمة 30 مليون دولار إلى دولة Fiji لمساعدتها على التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود، في خطوة تعكس تنامي التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين وسط تنافس إقليمي متزايد في المحيط الهادئ.

وجاء الإعلان خلال زيارة وزيرة الخارجية الأسترالية Penny Wong ووزير شؤون المحيط الهادئ Pat Conroy إلى العاصمة سوفا، حيث عقدا مباحثات مع رئيس وزراء فيجي Sitiveni Rabuka. وأكد الأخير أن المفاوضات الخاصة باتفاقية “فوفالي يونيون” بين البلدين أصبحت في مراحلها النهائية، مع توقعات بتوقيعها خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه دول المحيط الهادئ ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وسط مخاوف من حدوث نقص في الإمدادات خلال الأشهر القادمة. ورغم أن المنطقة لم تصل بعد إلى مرحلة أزمة وقود حادة، إلا أن الحكومات بدأت تستعد لسيناريوهات أكثر صعوبة.

وقالت بيني وونغ إن الدعم الأسترالي يهدف إلى تخفيف تأثير “صدمة الأسعار” على الاقتصاد الفيجي، موضحة أن فيجي تلعب دوراً مهماً كمركز لتخزين وتوزيع الوقود في منطقة المحيط الهادئ، ما يجعل استقرارها الاقتصادي أولوية إقليمية.

كما كشفت المحادثات عن توسيع التعاون الأمني بين البلدين، خاصة في مواجهة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأشار رئيس الوزراء الفيجي إلى أن الاتفاق المرتقب سيعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الأمن والاقتصاد والتعاون بين الشعوب.

وتواجه فيجي في الفترة الأخيرة تصاعداً خطيراً في نشاط شبكات تهريب المخدرات، حيث أصبحت البلاد نقطة عبور لتجارة الكوكايين والميثامفيتامين. وأكد الوزير الأسترالي بات كونروي أن بلاده ستقدم تمويلاً إضافياً لمساعدة فيجي على تطوير نظام جديد لإدارة الحدود وتعقب المشتبه بهم.

وشهدت البلاد خلال الأسابيع الماضية عدة حوادث مرتبطة بعصابات المخدرات، من بينها إصابة ابنة وزير الدفاع الفيجي بعد أن صدمتها سيارة كانت تنقل مخدرات قرب إحدى نقاط التفتيش الأمنية. كما أثارت وفاة تاجر مخدرات أثناء احتجازه من قبل الجيش جدلاً واسعاً داخل فيجي.

وفي سياق آخر، ما زالت المفاوضات بين Australia وVanuatu بشأن اتفاقية “ناكامال” تواجه حالة من الغموض، خاصة مع تزايد النفوذ الصيني في المنطقة ومحاولات بكين توسيع شراكاتها الأمنية والسياسية مع دول المحيط الهادئ.