كشفت حكومة Jim Chalmers عن حزمة اقتصادية جديدة ضمن ميزانية أستراليا لعام 2026، تتضمن إصلاحات ضريبية واسعة تهدف – بحسب الحكومة – إلى جعل النظام الضريبي أكثر عدالة، مع تقديم إعفاء ضريبي بقيمة 250 دولاراً لملايين الموظفين والعاملين ابتداءً من يوليو 2028.
وتشمل التغييرات الجديدة تعديلات على نظام الاستثمار العقاري المعروف بـ “السالب الضريبي” أو “Negative Gearing”، إضافة إلى تقليص امتيازات خصومات ضريبة أرباح رأس المال (CGT)، وفرض ضرائب إضافية على بعض الصناديق الائتمانية. وتقول الحكومة إن العائدات الناتجة من هذه الإجراءات ستُعاد إلى المواطنين عبر تخفيف الأعباء الضريبية على أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض.
ووصف تشالمرز هذه الميزانية بأنها من أكثر الميزانيات طموحاً خلال العقود الأخيرة، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى إعادة التوازن للنظام الاقتصادي، خصوصاً في ظل شعور كثير من الأستراليين بأن تكاليف المعيشة أصبحت تفوق قدرتهم على التحمل.
ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 13 مليون عامل من الإعفاء الضريبي الجديد، الذي سيكلف الحكومة نحو 6.4 مليار دولار خلال أول عامين من تطبيقه. كما تراهن الحكومة على أن تؤدي تعديلات الضرائب العقارية إلى تسهيل امتلاك المنازل أمام نحو 75 ألف أسترالي إضافي خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة من فئة الشباب والمشترين لأول مرة.
في المقابل، تتوقع الميزانية استمرار العجز المالي خلال السنوات الأربع القادمة، رغم أن الإصلاحات الضريبية قد تحسن وضع المالية العامة على المدى الطويل بأكثر من 77 مليار دولار خلال عقد كامل.
كما تأثرت توقعات الاقتصاد الأسترالي بالتوترات العالمية والحرب في الشرق الأوسط، حيث حذرت وزارة الخزانة من أن ارتفاع أسعار النفط قد يرفع معدلات التضخم إلى 5% هذا العام، مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 1.75% فقط. وفي حال استمرار الأزمة العالمية وارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر، قد ترتفع البطالة والتضخم بصورة ملحوظة خلال السنوات المقبلة.
ومن أبرز بنود التوفير في الميزانية، خطة إصلاح نظام National Disability Insurance Scheme (NDIS)، والتي ستوفر نحو 37.8 مليار دولار خلال أربع سنوات، إضافة إلى تقليص بعض الإنفاق الحكومي في قطاعات السفر والخدمات والاستشارات.
كما أعلنت الحكومة خفض بعض التمويلات غير المستخدمة في برامج الطاقة النظيفة والهيدروجين، إلى جانب تقليص نفقات تشغيلية في القطاع العام، في محاولة للحد من تفاقم الدين الحكومي الذي يُتوقع أن يتجاوز تريليون دولار أسترالي خلال الفترة المقبلة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

