على مدار سنوات طويلة، ظل ملف الإسكان في أستراليا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل، خصوصًا مع الارتفاع المستمر في أسعار المنازل وصعوبة دخول الشباب إلى سوق التملك. واليوم، تعود الحكومة الفيدرالية بخطة جديدة تستهدف تعديل نظامي “الخصم الضريبي للخسائر العقارية” المعروف بـ Negative Gearing، إلى جانب تغيير آلية ضريبة أرباح رأس المال CGT، في محاولة لتهدئة السوق وإعادة التوازن بين المستثمرين والمشترين لأول مرة.
الحكومة ترى أن النظام الضريبي الحالي ساهم لعقود في تشجيع المستثمرين على شراء العقارات بهدف تحقيق مزايا ضريبية، ما رفع المنافسة على المنازل منخفضة ومتوسطة السعر، وأدى تدريجيًا إلى تراجع فرص الشباب في امتلاك منزل. ووفقًا لبيانات الخزانة الأسترالية، انخفضت معدلات التملك لدى الفئة العمرية بين 25 و34 عامًا بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين.
التعديلات الجديدة ستقصر الاستفادة من نظام الخصم الضريبي على العقارات الجديدة فقط، بينما سيتم إلغاء خصم ضريبة أرباح رأس المال بنسبة 50% واستبداله بنظام يعتمد على الفهرسة الضريبية اعتبارًا من يوليو العام المقبل. لكن الحكومة قررت حماية المستثمرين الحاليين من خلال ما يعرف بـ “الاستثناء الانتقالي”، بحيث يحتفظ المالكون الحاليون بمزاياهم الضريبية القديمة.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستمنح المشترين لأول مرة فرصة أفضل للمنافسة، لأن المستثمرين لن يعودوا قادرين على دفع أسعار مرتفعة مدفوعة بالمكاسب الضريبية نفسها. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الإصلاحات قد تضيف نحو 75 ألف مالك منزل جديد خلال السنوات العشر المقبلة.
مع ذلك، يؤكد كثير من الخبراء أن هذه التعديلات لن تكون حلًا سحريًا لأزمة السكن، بل مجرد خطوة لتخفيف سرعة ارتفاع الأسعار. بعض التقديرات تتوقع أن تنمو أسعار المنازل بوتيرة أبطأ بنسبة تتراوح بين 1% و4% مقارنة بما كان سيحدث دون الإصلاحات، وهو تأثير يعتبره البعض محدودًا نسبيًا في ظل الارتفاعات الضخمة التي شهدها السوق مؤخرًا.
في المقابل، يخشى بعض الاقتصاديين من أن تؤدي التغييرات إلى زيادة عمليات بيع العقارات الاستثمارية على المدى القصير، ما قد يضغط على الأسعار بصورة أكبر مؤقتًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع جاذبية الاستثمار العقاري.
أما بالنسبة للإيجارات، فتشير أغلب الدراسات إلى أن التأثير سيكون محدودًا، مع توقعات بارتفاع طفيف جدًا في متوسط الإيجارات الأسبوعية.
الحكومة تسعى أيضًا إلى تشجيع الاستثمار في بناء المنازل الجديدة بدل شراء العقارات القائمة، أملاً في زيادة المعروض السكني وتقليل الضغط على السوق. ولهذا السبب، ستظل الامتيازات الضريبية متاحة للمستثمرين الذين يضخون أموالهم في مشاريع البناء الجديدة.
ورغم الجدل الواسع، يرى كثير من الشباب الأسترالي أن هذه الخطوة تمثل بداية لتغيير طال انتظاره، حتى وإن جاءت متأخرة بعد سنوات طويلة استفاد خلالها المستثمرون الكبار من النظام القديم.
على مدار سنوات طويلة، ظل ملف الإسكان في أستراليا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل، خصوصًا مع الارتفاع المستمر في أسعار المنازل وصعوبة دخول الشباب إلى سوق التملك. واليوم، تعود الحكومة الفيدرالية بخطة جديدة تستهدف تعديل نظامي “الخصم الضريبي للخسائر العقارية” المعروف بـ Negative Gearing، إلى جانب تغيير آلية ضريبة أرباح رأس المال CGT، في محاولة لتهدئة السوق وإعادة التوازن بين المستثمرين والمشترين لأول مرة.
الحكومة ترى أن النظام الضريبي الحالي ساهم لعقود في تشجيع المستثمرين على شراء العقارات بهدف تحقيق مزايا ضريبية، ما رفع المنافسة على المنازل منخفضة ومتوسطة السعر، وأدى تدريجيًا إلى تراجع فرص الشباب في امتلاك منزل. ووفقًا لبيانات الخزانة الأسترالية، انخفضت معدلات التملك لدى الفئة العمرية بين 25 و34 عامًا بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين.
التعديلات الجديدة ستقصر الاستفادة من نظام الخصم الضريبي على العقارات الجديدة فقط، بينما سيتم إلغاء خصم ضريبة أرباح رأس المال بنسبة 50% واستبداله بنظام يعتمد على الفهرسة الضريبية اعتبارًا من يوليو العام المقبل. لكن الحكومة قررت حماية المستثمرين الحاليين من خلال ما يعرف بـ “الاستثناء الانتقالي”، بحيث يحتفظ المالكون الحاليون بمزاياهم الضريبية القديمة.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستمنح المشترين لأول مرة فرصة أفضل للمنافسة، لأن المستثمرين لن يعودوا قادرين على دفع أسعار مرتفعة مدفوعة بالمكاسب الضريبية نفسها. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الإصلاحات قد تضيف نحو 75 ألف مالك منزل جديد خلال السنوات العشر المقبلة.
مع ذلك، يؤكد كثير من الخبراء أن هذه التعديلات لن تكون حلًا سحريًا لأزمة السكن، بل مجرد خطوة لتخفيف سرعة ارتفاع الأسعار. بعض التقديرات تتوقع أن تنمو أسعار المنازل بوتيرة أبطأ بنسبة تتراوح بين 1% و4% مقارنة بما كان سيحدث دون الإصلاحات، وهو تأثير يعتبره البعض محدودًا نسبيًا في ظل الارتفاعات الضخمة التي شهدها السوق مؤخرًا.
في المقابل، يخشى بعض الاقتصاديين من أن تؤدي التغييرات إلى زيادة عمليات بيع العقارات الاستثمارية على المدى القصير، ما قد يضغط على الأسعار بصورة أكبر مؤقتًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع جاذبية الاستثمار العقاري.
أما بالنسبة للإيجارات، فتشير أغلب الدراسات إلى أن التأثير سيكون محدودًا، مع توقعات بارتفاع طفيف جدًا في متوسط الإيجارات الأسبوعية.
الحكومة تسعى أيضًا إلى تشجيع الاستثمار في بناء المنازل الجديدة بدل شراء العقارات القائمة، أملاً في زيادة المعروض السكني وتقليل الضغط على السوق. ولهذا السبب، ستظل الامتيازات الضريبية متاحة للمستثمرين الذين يضخون أموالهم في مشاريع البناء الجديدة.
ورغم الجدل الواسع، يرى كثير من الشباب الأسترالي أن هذه الخطوة تمثل بداية لتغيير طال انتظاره، حتى وإن جاءت متأخرة بعد سنوات طويلة استفاد خلالها المستثمرون الكبار من النظام القديم.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

