شهدت متاجر بيع الأسلحة في ولاية New South Wales تراجعًا حادًا في المبيعات خلال الأشهر الأخيرة، بعد تطبيق قوانين جديدة لتنظيم امتلاك الأسلحة ووسط حالة من الغموض بشأن مشروع الاسترجاع الوطني للأسلحة الذي تدعمه الحكومة الفيدرالية.

وجاءت هذه التطورات بعد صدور توصيات من لجنة مكافحة معاداة السامية والتماسك الاجتماعي، التي دعت إلى إنشاء إطار وطني موحد لقوانين الأسلحة إلى جانب تنفيذ برنامج وطني لاسترجاع الأسلحة من المواطنين. وقد سارعت الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات إلى تشديد القوانين العام الماضي، حيث فُرضت قيود جديدة على عدد الأسلحة التي يمكن للفرد امتلاكها، إضافة إلى إعادة تصنيف بعض أنواع الأسلحة النارية.

ورغم أن ولاية نيو ساوث ويلز كانت الولاية الوحيدة التي أعلنت انضمامها رسميًا إلى برنامج الاسترجاع الوطني، فإن ولايات أخرى اختارت تنفيذ برامج منفصلة خاصة بها، ما زاد من حالة الارتباك في السوق.

في مدينة Dubbo، أكدت صاحبة أحد متاجر الأسلحة أن نشاطها التجاري تراجع بنسبة وصلت إلى 90 في المئة منذ بدء تطبيق الإصلاحات الجديدة. وأوضحت أن العديد من الزبائن توقفوا عن استلام الأسلحة التي سبق أن دفعوا عربونًا لشرائها، إما بسبب وصولهم إلى الحد الأقصى المسموح به قانونيًا، أو خوفًا من تغييرات مستقبلية قد تؤثر على امتلاكهم للأسلحة.

وبحسب القوانين الجديدة، لا يُسمح لحاملي الرخص العاديين في نيو ساوث ويلز بامتلاك أكثر من أربع قطع سلاح، بينما يُسمح للمزارعين بامتلاك ما يصل إلى عشر قطع.

كما اشتكى أصحاب المتاجر من التأخير الطويل في إصدار تراخيص الأسلحة، حيث أشار بعضهم إلى أن طلبات التراخيص المقدمة منذ نهاية العام الماضي لم تتم الموافقة عليها حتى الآن. ويرى العاملون في القطاع أن هذه التأخيرات دفعت الكثير من المشترين إلى التراجع عن الشراء، خوفًا من خسارة أموالهم أو انتظار أشهر طويلة للحصول على الموافقات الرسمية.

وفي المقابل، يرى مؤيدو تشديد القوانين أن السلامة العامة يجب أن تكون الأولوية الأولى، خاصة بعد الحوادث الأمنية الأخيرة التي أثارت قلقًا واسعًا داخل أستراليا. وأكد خبراء في الصحة العامة أن الإجراءات الصارمة التي طُبقت بعد حادثة Port Arthur massacre ساهمت بشكل واضح في خفض معدلات جرائم القتل والانتحار المرتبطة بالأسلحة النارية.

من جهتها، أكدت حكومة نيو ساوث ويلز أنها تعمل على تطوير سجل الأسلحة في الولاية وتسريع معالجة طلبات التراخيص، بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية، من أجل تنفيذ أي برنامج استرجاع مستقبلي بطريقة أكثر كفاءة وتنظيمًا.