شهد جنوب لبنان والبقاع الغربي، صباح الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تحذيرات إسرائيلية لسكان عدد من البلدات بإخلاء منازلهم فورًا، في مشهد يعكس اتساع دائرة التوتر على الحدود اللبنانية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلًا في بلدة زلايا بالبقاع الغربي، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات. ووفق المعلومات الأولية، أُصيب رئيس المجلس البلدي في البلدة، بينما قُتلت زوجته وأولاده، في حين استمرت فرق الإنقاذ في رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين.
وفي جنوب لبنان، نفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية عدة غارات على بلدتي ميفدون وزوطر الغربية في قضاء النبطية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنطقة. وأعلنت وسائل إعلام لبنانية أن الهجمات أسفرت عن مقتل شخصين في ميفدون وإصابة آخرين، وسط حالة من الذعر بين السكان.
كما شهدت بلدة الخيام عملية تفجير ضخمة نفذها الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الفجر، في وقت استمرت فيه التحركات العسكرية المكثفة على طول الحدود الجنوبية.
وفي تطور لافت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان 12 بلدة وقرية في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد نحو مناطق مفتوحة، مدعيًا أن حزب الله يستخدم تلك المناطق في أنشطة عسكرية، وأن الجيش يستعد لتنفيذ عمليات ضد مواقع تابعة له.
وشملت التحذيرات بلدات عدة من بينها زلايا، البازورية، حاروف، أنصارية، ودير الزهراني. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن البقاء قرب مواقع أو عناصر حزب الله “يعرّض المدنيين للخطر”.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على مواقع ومبانٍ قال إنها تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله، مشيرًا إلى استهداف مستودعات أسلحة وبنى تحتية خلال الساعات الماضية. كما تحدث عن اعتراض هدف جوي وصفه بـ”المشبوه” في جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في منطقة مرتفع الصلعة قرب بلدة القنطرة بواسطة طائرة مسيّرة هجومية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع استمرار القصف المتبادل وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، ما يهدد بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

