تم رصد فيروس نادر يصيب كروم العنب لأول مرة بشكل رسمي في عدة مناطق أسترالية، بينها فيكتوريا وكوينزلاند ومنطقة ريفرلاند في جنوب أستراليا، رغم أن بعض المزارعين يؤكدون أن أعراضه كانت موجودة منذ سنوات دون تشخيص واضح.
هذا الفيروس يؤثر بشكل مباشر على نمو الكروم، إذ قد يؤدي إلى تأخر تفتح البراعم، وتغير لون الأوراق، وضعف جودة العنب. كما يمكن أن يحدّ من الإنتاج، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى العاملين في هذا القطاع الحيوي.
ورغم أن السلطات لا تزال تجهل كيفية دخول الفيروس إلى البلاد، إلا أن هناك اعتقاداً بأنه كان موجوداً منذ فترة طويلة دون اكتشاف. أحد مديري مزارع العنب في ميلدورا أشار إلى أنه لاحظ أعراضاً مشابهة قبل نحو خمس سنوات، لكن لم تكن هناك آنذاك وسائل تشخيص كافية لتحديد السبب بدقة.
الخطورة تكمن في سهولة انتقال الفيروس، سواء عبر مواد الزراعة المصابة مثل العقل والتطعيم، أو من خلال حشرات دقيقة تُعرف بعثّ أوراق العنب. ومع ذلك، لم يُسجّل حتى الآن إلا في العنب المخصص للأكل، وليس في عنب صناعة النبيذ داخل أستراليا.
الجهات المختصة أوضحت أن القضاء على هذا الفيروس غير ممكن حالياً، إذ لا يوجد علاج معروف للنباتات المصابة. كما أن تأثيره على جودة النبيذ أو كميات الإنتاج لا يزال غير محسوم علمياً.
لكن بعض المزارعين يحذرون من خسائر كبيرة محتملة، خاصة في أنواع العنب الحساسة، حيث يمكن أن تنخفض الإنتاجية بشكل حاد. ويزيد الأمر تعقيداً أن بعض الكروم قد تحمل الفيروس دون ظهور أعراض، مما يجعل تتبعه والسيطرة عليه أكثر صعوبة.
في ظل هذه المعطيات، يتوقع الخبراء أن يكون الفيروس أكثر انتشاراً مما تشير إليه البيانات الحالية، ما يستدعي مزيداً من البحث والرقابة لحماية قطاع العنب في أستراليا.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.
سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.