يستعد أكثر من ثلاثة ملايين أسترالي فوق سن 65 عاماً لدفع مبالغ إضافية سنوياً مقابل التأمين الصحي الخاص، بعد قرار حكومي يهدف – بحسب المسؤولين – إلى تحقيق عدالة أكبر بين الأجيال.

وزير الصحة مارك باتلر أعلن هذه التغييرات ضمن خطط أوسع قبل الموازنة، موضحاً أن كبار السن لن يحصلوا بعد الآن على مزايا إضافية مقارنةً بالأصغر سناً الذين يملكون نفس مستوى الدخل. وأكد أن النظام الحالي يمنح بعض كبار السن دعماً أعلى بنسبة تصل إلى 8%، وهو ما اعتبره غير عادل ويشكل عبئاً على المال العام.

بموجب القرار، من المتوقع أن يدفع كبار السن ما بين 226 و255 دولاراً إضافياً سنوياً في المتوسط، مع احتمال تخلي عشرات الآلاف عن التأمين الخاص نتيجة ارتفاع التكاليف. الحكومة ترى أن هذه الخطوة ستوفر نحو 3 مليارات دولار خلال أربع سنوات، سيتم توجيهها لدعم قطاع رعاية المسنين.

لكن القرار واجه انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت أن الحكومة تضغط على فئة تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة، محذرة من أن ذلك قد يدفع المزيد من كبار السن للاعتماد على النظام الصحي الحكومي بدلاً من الخاص.

من جانبها، أقرت جهات في قطاع التأمين بأن القرار قد يضر ببعض المستهلكين، لكنه قد يكون أكثر تأثيراً على أصحاب الدخل المرتفع، مع إمكانية إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة عن استثمارات إضافية في رعاية المسنين، تشمل تمويل خدمات أساسية مثل المساعدة في الاستحمام، وزيادة عدد أسرّة دور الرعاية، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة لمرضى الخرف، في محاولة لتخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين جودة الخدمات.