شهدت أستراليا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد البالغين الذين يتم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). هذا الارتفاع لا يظهر فقط في عدد التشخيصات، بل أيضاً في زيادة وصف الأدوية، مع اختلافات كبيرة بين المناطق والولايات .

هذا الواقع يثير تساؤلات مهمة: هل يتم التشخيص بدقة؟ ولماذا تختلف النسب من منطقة لأخرى؟ بل إن بعض المناطق تسجل معدلات استخدام أدوية أعلى مما يتوقعه الخبراء، بينما تشير بيانات أخرى إلى أن كثيرين قد لا يتم تشخيصهم أصلاً.

بالنسبة للبالغين، لا يظهر ADHD دائماً بشكل واضح كما في الأطفال. الأعراض الأساسية تشمل ضعف التركيز، وصعوبة التنظيم، والشعور بالتوتر الداخلي، إضافة إلى الاندفاع في اتخاذ القرارات. لكن وجود هذه الأعراض وحده لا يعني بالضرورة الإصابة، إذ يجب أن تؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية وفي أكثر من جانب مثل العمل والعلاقات.

المشكلة أن تشخيص ADHD ليس بسيطاً. لا يوجد فحص طبي حاسم، مثل تحليل دم أو أشعة، يؤكد الإصابة. كما أن الأعراض قد تتشابه مع حالات أخرى مثل القلق أو الاكتئاب، ما يزيد من احتمالات التشخيص الخاطئ.

لهذا، يعتمد التشخيص الصحيح على تقييم شامل يقوم به مختص مؤهل، يشمل تاريخ الشخص منذ الطفولة، وظروفه النفسية والاجتماعية، وتأثير الأعراض على حياته. الاستبيانات قد تساعد، لكنها ليست كافية وحدها لاتخاذ القرار.

باختصار، الحصول على تشخيص ADHD كشخص بالغ ليس مجرد خطوة سريعة، بل عملية دقيقة تحتاج إلى فهم عميق للحالة، لتجنب الخطأ وضمان العلاج المناسب.