في خطوة لافتة، قررت اليابان تغيير واحدة من أهم سياساتها الدفاعية التي استمرت لعقود، حيث سمحت لنفسها لأول مرة بتصدير أسلحة هجومية إلى الخارج، في تحول يعكس القلق المتزايد من التوترات الإقليمية، خاصة مع الصين وكوريا الشمالية.

الحكومة اليابانية برئاسة سانيه تاكاييتشي وافقت على قواعد جديدة تتيح بيع معدات عسكرية متطورة مثل السفن الحربية والطائرات المسيّرة والصواريخ إلى 17 دولة، من بينها أستراليا. هذه الخطوة تمثل ابتعاداً واضحاً عن النهج السلمي الذي تبنته اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

رئيسة الوزراء بررت القرار بأن البيئة الأمنية أصبحت أكثر تعقيداً، مؤكدة أن أي دولة لم تعد قادرة على حماية نفسها بمفردها، وأن التعاون الدفاعي مع الحلفاء أصبح ضرورة. ورغم ذلك، شددت على أن اليابان لا تزال متمسكة بمبادئها السلمية الأساسية.

القرار أثار قلق الصين، حيث عبّر المتحدث باسم الخارجية الصينية غوو جياكون عن مخاوف بلاده من عودة ما وصفه بـ”النزعة العسكرية” لدى اليابان، مؤكداً أن بكين ستراقب الوضع عن كثب.

يأتي هذا التغيير في وقت يشهد فيه العالم ضغوطاً على سلاسل توريد السلاح، بسبب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما دفع العديد من الدول للبحث عن موردين جدد بدلاً من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

في المقابل، رحبت عدة دول بالخطوة اليابانية. فقد اعتبرتها الفلبين فرصة للحصول على معدات دفاعية عالية الجودة تعزز قدراتها، بينما رأت أستراليا فيها خطوة لتعميق الشراكة العسكرية، خاصة بعد اتفاق حديث لشراء فرقاطات متطورة من شركة Mitsubishi Heavy Industries.

كما وصف السفير الأمريكي في طوكيو George Glass القرار بأنه خطوة تاريخية لتعزيز الدفاع الجماعي، في حين أشارت ألمانيا إلى أنه يفتح الباب لمزيد من التعاون الدولي من أجل الاستقرار العالمي.

بشكل عام، يعكس هذا التحول تغيراً كبيراً في دور اليابان على الساحة الدولية، بين من يراه ضرورة أمنية، ومن يخشى أن يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.