في ظل التصعيد المستمر في الشرق الأوسط، عبّرت أستراليا عن قلقها من خطوة إيران بإعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم. نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز وصف القرار بأنه “مخيّب للآمال”، مؤكداً أن الوضع يتطلب تحركاً دبلوماسياً واسعاً للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
مارلز شدد على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لخفض التوتر، مشيراً إلى ضرورة استخدام كل القنوات السياسية الممكنة لتفادي مزيد من التصعيد. ورغم ذلك، تجنب إعلان دعم واضح للإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، والتي شملت فرض حصار على الموانئ الإيرانية رداً على هذه الخطوة.
القرار الإيراني جاء بعد أقل من يوم واحد فقط من إعلان فتح المضيق أمام السفن التجارية، في خطوة كانت مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان. هذا التراجع السريع أثار مخاوف دولية من عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، خاصة أن المضيق يُعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية.
وعندما طُرح عليه سؤال مباشر حول موقف أستراليا من التحرك الأمريكي، قال مارلز إنه يتفهم رد الفعل الأمريكي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدف النهائي يجب أن يكون إعادة فتح المضيق بشكل دائم وضمان حرية الملاحة.
تصريحات المسؤول الأسترالي تعكس موقفاً حذراً، يحاول الموازنة بين تفهم التحركات الدولية من جهة، والدعوة إلى الحلول السلمية من جهة أخرى. ومع استمرار التوتر، يبقى مستقبل هذا الممر البحري الحيوي محور اهتمام عالمي، نظراً لتأثيره المباشر على الاقتصاد الدولي وأسعار الطاقة.
في النهاية، يبدو أن أستراليا تفضّل لعب دور داعم للحلول الدبلوماسية، بدلاً من الانخراط في مواقف تصعيدية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية في المنطقة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.
ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.