دعا اتحاد مجالس الجاليات العرقية في أستراليا  بمن فيهم القادة السياسيون من جميع الأحزاب، إلى رفض الخطابات المثيرة للانقسام بشأن الهجرة رفضًا قاطعًا.

لقد ساهمت الهجرة في تشكيل أستراليا الحديثة لتصبح مجتمعًا ديناميكيًا ومبتكرًا ومتصلًا بالعالم. كما عززت اقتصادنا، وسدّت النقص الحاد في القوى العاملة، وأثرت حياتنا الثقافية، وبنت مجتمعات متنوعة ومرنة، قائمة على قيم مشتركة من العدالة وتكافؤ الفرص.

 

لسنا أمة بحاجة إلى سياسات هجرة تمييزية.

 

يجب أن يظل نظام الهجرة في أستراليا قائمًا على إجراءات عادلة ومتسقة ومبنية على الأدلة، تُطبق بالتساوي على جميع المتقدمين. إن أي نهج يُدخل تفسيرات غامضة أو ذاتية لـ”القيم” يُخاطر بخلق تدقيق غير متكافئ واتخاذ قرارات تقديرية، مما قد يؤثر بشكل غير متناسب على بعض المجتمعات.

 

قد يكون لهذه النهج أيضًا عواقب غير مقصودة على مسارات لمّ شمل الأسر، من خلال إضافة عوائق أو حالة من عدم اليقين للأفراد الذين يسعون إلى لمّ شملهم مع أحبائهم. تُعدّ وحدة الأسرة عاملاً راسخاً في نجاح الاستقرار، إذ تدعم التماسك الاجتماعي، والمشاركة الاقتصادية، والرفاه العام.

 

لا يوجد دليل يدعم الافتراضات القائلة بأنّ الأشخاص القادمين من مناطق أو أنظمة سياسية معينة أقلّ قدرة على المساهمة الإيجابية في المجتمع الأسترالي. بل على العكس، فقد تشكّل نجاح أستراليا كدولة متعددة الثقافات بفضل أجيال من المهاجرين من خلفيات متنوعة، كثير منهم قدموا من مناطق متأثرة بالنزاعات أو من سياقات غير ديمقراطية، وقدّموا إسهامات اجتماعية واقتصادية ومدنية جليلة.

 

يجب أن يظلّ برنامج الهجرة الأسترالي عادلاً وإنسانياً ومتجاوباً، برنامجاً يُقرّ بمساهمة المهاجرين مع الحفاظ على مسؤوليتنا تجاه طالبي اللجوء والحماية الإنسانية.

 

إنّ أولئك الذين يأتون إلى أستراليا بحثاً عن الأمان والكرامة وبداية جديدة يُساهمون في النسيج الاجتماعي لبلادنا، ويعكسون القيم التي نطمح إلى التمسك بها كدولة مسالمة وديمقراطية.

 

هذه هي أستراليا التي يجب أن نبنيها معاً: واثقة من هويتها، كريمة في نظرتها، ومتحدة في التزامها بالإنصاف والشمول.

 

 

لا ينبغي أن تتراجع معايير الهجرة لدينا، بل يجب تعزيزها لتلبية احتياجات أمة حديثة ومتنوعة ومتطلعة للمستقبل.

 

يجب على أستراليا أن تقف شامخة كأمة حديثة من المهاجرين، متجذرة في ثقافات الشعوب الأصلية العريقة وصمودها، ومستمدة قوتها منها.