كما في كل مرّة تباع فيها كنيسة في أستراليا، فقد أثار بيع كنيسة تاريخية في غرب سيدني جدلاً واسعاً، حيث يسعى السكان المحليون جاهدين للحفاظ على تاريخ المبنى العريق الذي يمتد لـ 137 عاماً.

فقد باعت الكنيسة المتحدة مبنى جاميستون بالقرب من بنريث في 27 آذار الماضي لمطور عقاري مقابل ما يقارب 3 ملايين دولار، مع خطط لتحويل الموقع مشروع سكني (الصورة).

هتف السكان المحليون: “أنقذوا تاريخنا، أنقذوا هذه الكنيسة!”.

وقالت أماندا ديفيس، منظمة العريضة:

“هناك تاريخ عريق داخل هذه الكنيسة لا يمكن هدمه وتحويله إلى منازل”.

زكانت الكنيسة منذ أيار الماضي بسبب تناقص عدد المصلين، لكن السكان المحليين يؤكدون على استحقاقها للحماية.

وقد جمعت عريضة لإنقاذ الكنيسة أكثر من ألف توقيع.

تناضل عائلة محلية مع الزمن لإنقاذ جزء من تاريخ بينريث من الهدم.

ورغم ذلك بيعت الكنيسة في مزاد علني الشهر الماضي في 27 آذار

“شهدت الكنيسة حفلات زفاف وجنازات ومعموديات، كما كان يوجد بها متجر خيري استمر لمدة 17 عامًا. إن هدمها بمثابة محو جزء من تاريخ بينرث”.

وتبارى أبناء هذه الرعية في الحزن والحسرة متسائلين: أين سنقيم مناسباتنا بعد اليوم؟!

كنيسة جاميستون هي واحدة من 300 كنيسة بيعت في ال18 شهراً الماضية في أستراليا، وسط اعتراضات دائمة من الناس.

والمشكلة هي في تراجع مرتادي الكنائس من المؤمنين،

فلدى الكنيسة الانغليكانية في أستراليا نحو 2650 كنيسة تليها الكنيسة المتحدة التي تمتلك نحو 1850 كنيسة، ولكن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي هي الثالثة في عدد الكنائس ، تتصدر قائمة الكنائس الأكثر حضورًا في أستراليا، حيث يبلغ عدد المصلين أسبوعيًا أكثر من 570,000 شخص في كنائسها البالغ عددها 1223 كنيسة.

وخلصت الدراسة إلى أن الكنائس الخمسينية الأسترالية- “بنتيكوستال تشيرش” وهي حركة بروتستانتية،

تحتل المرتبة الثانية من حيث الحضور، حيث يزيد عدد المصلين فيها عن 191,000 شخص في حوالي 1080 كنيسة.

تلتها الكنيسة المعمدانية (140,000).

أظهرت الدراسة أن 1.3 مليون أسترالي يرتادون الكنائس البالغ عددها 10,600 كنيسة أسبوعيًا.

علماً أن أربعين بالمئة من سكان استراليا هم لا دينيون، أي نحو عشرة ملايين شخص!.

وإذا استمرّ هذا النزف في عدد المؤمنين الممارسين، فإن استراليا مقبلة على بيع المزيد من الكنائس؟!.