الحاج ينتصر لحرية التعبير وريحان يلاحق المحرّضين

أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج قراراً  يقضي بعدم ملاحقة قناة LBCI ورئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر وصانع المحتوى حسان الخطيب، على خلفية فيديو كرتوني نُشر عبر منصات القناة ويُظهر أمين عام حزب الله نعيم قاسم وعدد من مقاتلي الحزب على هيئة “angry birds”. كما تراجع القاضي الحاج عن الإشارة المعطاة سابقًا بعدم نشر أو تداول الفيديو المذكور.

واعتبر القرار أنّ الفيديو يدخل ضمن إطار حرية التعبير المكفولة دستورياً، ولا يتضمن إساءة مباشرة إلى رمز ديني أو جهة لبنانية محددة، بل يندرج في سياق النقد السياسي الساخر المرتبط بالحرب الإسرائيلية على لبنان.

في المقابل، أحال القاضي الحاج الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من الناشطين علي بركات وعلاء أبو جبال، بعد نشرهما صورة للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي وعلى رأسه “رنجر”، معتبراً أن الصورة تمسّ بمقامه الديني ورمزيته وتثير النعرات الطائفية.

كما أشار القرار أنّ “الرينجر” على رأس الراعي يشكل انعكاساً او ترميزاً لواقع السلاح المتفلت والاستقواء به واستخدامه، تبعًا لكون “الرينجر” هو رمز للقوة العسكرية وذلك بصورة مخالفة لقرار مجلس الوزراء الذي جرد السلاح من شر عيته وقانونيته.

مقابلة ريحان

من جهة أخرى، تحوّلت مقابلة تلفزيونية للصحافي إبراهيم ريحان من قراءة سياسية لاحتمالات التصعيد الإسرائيلي إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً، بعد إعادة نشر مقاطع مجتزأة منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى حملة اتهامات وتحريض وتهديدات طالته بشكل مباشر.

وفي حديث لـ “ديمقراطيا نيوز”، أكد ريحان أن ما تعرّض له يشكّل “تحريفاً متعمداً للسياق وتزويراً واضحاً للكلام”، مشيراً إلى أنه لجأ إلى القضاء لملاحقة كل من شارك في حملات التحريض والتشهير بحقه، بالتزامن مع دعاوى مضادة اتهمته بالعمالة والخيانة على خلفية المقابلة نفسها.

وأوضح أن القضية بدأت خلال مقابلة أُجريت معه في شهر آذار الماضي عبر قناة الجديد، حيث سألته الإعلامية جوزفين ديب عن السيناريوهات المحتملة للتصعيد الإسرائيلي، والخطوات التي قد يلجأ إليها الاحتلال لزيادة الضغط.

وأشار إلى أنه أجاب ضمن إطار تحليل سياسي وإعلامي، متحدثاً عن احتمال استهداف بيروت الإدارية والموارد الحيوية، إضافة إلى إمكانية دفع النازحين نحو تهجير أعمق داخل الجنوب وبعض بلدات الساحل، بهدف خلق ضغط داخلي وإثارة فتنة داخلية.

وأضاف أنه، بعد استهداف بلدة كفرحتا في شهر نيسان، أُعيد تداول جزء مقتطع من المقابلة يذكر فيه اسم البلدة من دون عرض السياق الكامل للكلام، ما دفع عدداً من الناشطين والإعلاميين المحسوبين على بيئة الحزب، بحسب تعبيره، إلى اتهامه زوراً بإعطاء “إحداثيات” للعدو الإسرائيلي.

وأشار ريحان إلى أن الحملة التي تعرّض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسببت له بضرر كبير، لا سيما بعدما رافقتها تهديدات متواصلة قال إنها لم تعد تقتصر على الجانب المعنوي، بل تحوّل بعضها إلى تهديدات مباشرة.

وفي الإطار القانوني، كشف ريحان أنه تقدّم بدعاوى أمام النيابة العامة التمييزية بحق ستة أشخاص، بين ناشطين وصفحات إلكترونية، بتهم تتعلق بالتحريض والتشهير والافتراء، موضحاً أنه خضع لعدة جلسات استماع، وأن الجهات القضائية المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الإطار.