تستعد أستراليا للتفكير في الجيل القادم من طائرات المراقبة الجوية، رغم أن طائرات “ويدجتيل” الحالية ما زالت تُعد من الأفضل عالميًا. هذه الطائرات، التي صُممت محليًا وتخدم منذ أكثر من عقد، أثبتت كفاءة عالية في مهام معقدة، من بينها عمليات البحث عن الطائرة الماليزية MH370، وصولًا إلى دعم العمليات الدفاعية في الشرق الأوسط.

لكن، ورغم هذا الأداء القوي، بدأت وزارة الدفاع التخطيط لاستبدالها ضمن برنامج استثماري يمتد لعشر سنوات. الفكرة ليست بسبب ضعف الطائرة، بل لأن التكنولوجيا تتطور بسرعة، وما كان متقدمًا بالأمس قد يحتاج تحديثًا اليوم لمواكبة المستقبل.

الخبراء يرون أن الخيار قد لا يقتصر على طائرة أحدث فقط، بل قد يشمل حلولًا مختلفة تمامًا، مثل استخدام طائرات بدون طيار مزودة بأنظمة رادار متطورة. هذه الفكرة تقوم على توزيع المهام على عدة طائرات صغيرة بدلًا من الاعتماد على طائرة واحدة كبيرة، مما يزيد من المرونة ويقلل المخاطر.

في الوقت نفسه، هناك حديث عن تقاعد طائرات “سبارتان” المستخدمة في نقل الإمدادات، مع إمكانية استبدالها بخيارات مدنية أقل تكلفة، خاصة أن بعض مهامها يمكن تغطيتها بطائرات أخرى أو مروحيات عسكرية.

بشكل عام، يبدو أن أستراليا تتجه نحو إعادة تشكيل قدراتها الجوية بما يتناسب مع تحديات المستقبل، حيث لم يعد التفوق يعتمد فقط على القوة، بل على الذكاء والتكنولوجيا والمرونة في الأداء.