مقدمة الـ”أم تي في” 

من بيروت الى واشنطن: الكلمة للديبلوماسية.

فثلاث ساعات وخمس عشرة دقيقة تفصلنا عن الاجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان واسرائيل.

اجتماع واشنطن مهم شكلا ومضمونا. في الشكل أولا، لأن مكان  الاجتماع نقل قبل ساعات قليلة من عقده، من مبنى وزارة الخارجية الاميركية الى البيت الابيض،  كما يرجح ان يحضره الرئيس الاميركي دونالد ترامب شخصيا.

 

اما في المضمون فان لبنان سيطالب بعدة امور لاستكمال المسار التفاوضي، ابرزها تمديد مهلة وقف اطلاق النار من 20 الى 40 يوما، اضافة الى وقف تدمير القرى والمنازل واستهداف المدنيين.

لكن المعلومات الواردة من دوائر القرار الاميركية تفيد ان اميركا تسعى الى اكثر من ذلك. فالرئيس ترامب يريد ان تتجاوز الاجتماعات الامور التفصيلية، وان يتم الانتقال من البحث في وقف لاطلاق النار الى البحث في عقد اتفاق سلام شامل بين لبنان واسرائيل.

في بيروت، عنوان الحراك سعودي. فالامير يزيد بن فرحان جال على المسؤولين اللبنانيين، كما جرى تواصل هاتفي بين بري ووزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان.

الاتصالات المكثفة للموفد السعودي تؤكد ما تردد مؤخرا من ان السعودية دخلت بقوة على خط الوضع اللبناني، وانها تملك مقاربة  خاصة ترتكز على وحدة الصف العربي وعلى العودة الى مقررات القمم العربية في اي مفاوضات مع اسرائيل.