أظهرت وثائق قضائية أن الجندي الأسترالي السابق Ben Roberts-Smith كان محل شك لدى المحققين بأنه قد يكون يخطط لمغادرة أستراليا، وربما الاستقرار في دول مثل سنغافورة أو إسبانيا، قبل توقيفه في مطار سيدني على خلفية اتهامات بجرائم حرب.

الوثائق تشير إلى أن توقيفه جاء قبل أيام قليلة من رحلة كان ينوي القيام بها إلى سنغافورة في أبريل، مع حجز عودة لاحقاً. كما كانت شريكته Sarah Matulin تخطط للسفر بعده بيوم واحد.

القضية التي نُظرت أمام محكمة محلية في نيو ساوث ويلز كشفت تفاصيل إضافية، منها أن المتهم يواجه خمس تهم قتل مرتبطة بجرائم حرب، لكنه ينفيها بشكل قاطع ولم يقدم بعد إقراراً رسمياً بشأنها.

المحققون أوضحوا أنهم تلقوا معلومات تفيد بأنه كان يفكر في الانتقال للعيش خارج أستراليا وتأسيس عمل هناك، بل وسعى للحصول على استشارات قانونية في إسبانيا، ودفع مبلغاً مالياً لشركة مختصة بالهجرة. كما جرى بحث إمكانية توظيف شريكته لدعم طلب تأشيرة محتمل.

هذه التحركات، إلى جانب مغادرته مسكنه في كوينزلاند وخطط سفر متعددة، أثارت قلق الادعاء من احتمال مغادرته البلاد، رغم أنهم لم يجزموا بأنه كان يحاول الهروب من المحاكمة.

من جهته، أكد روبرتس-سميث في إفادة رسمية أنه كان على علم بالتحقيقات منذ سنوات، وأنه سافر كثيراً خلال تلك الفترة دون أن يفر، مشدداً على أنه ينوي مواجهة أي اتهامات. كما قالت شريكته إن فكرة السفر كانت مجرد محاولة لعيش حياة طبيعية، وليس للهروب.

في النهاية، منحت المحكمة المتهم إفراجاً بكفالة مشروطة، شملت قيوداً على استخدامه للأجهزة الإلكترونية، وإلزامه بالحضور الدوري للشرطة، إضافة إلى كفالة مالية كبيرة. ومن المتوقع أن تعود القضية إلى المحكمة في يونيو المقبل.