مقدمة “ام تي في”

انتصار” حزب الله بدأ يتظهّر!! مسؤولون في الجيش الاسرائيلي أعلنوا لمحطة “سي ان ان” ان اسرائيل ستفرض ما يسمى بالخط الاصفر في لبنان، وانه لن يسمح بعودة الجنوبيين الى القرى الخمس والخمسين الواقعة داخل المنطقة! ورغم هذه الخـَسارة المدوية التي تلامس حدّ الخيانة، فإن مسؤولي حزب الله يواصلون تهجمهم على الدولة، كأنها هي المسؤولة عن القتل والتهجير والتدمير! انه السيناريو نفسه الذي اتبعوه في العام 2006. فبعدما خاضوا حرب “لو كنت اعلم” وكلّفوا اللبنانيين الخسائر الجسيمة، بشراً وحجرا، ارتدّوا على حكومة فؤاد السنيورة وحمّلوها مسؤولية الهزيمة. واليوم ها هم ينعتون نواف سلام بالصهيوني، اما رئيس الجمهورية فإنه سيخون اذا قرر السير في المفاوضات حتى النهاية! وقد وصل الامر بنائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الى القول إنه اذا اصر الرئيس عون والرئيس سلام على طريق المفاوضات المباشرة، فانهما في طريق وحزب الله في طريق. والواقع اننا لم نفهم ما معنى كلمة طريق في قاموس قماطي. هل يقصد بها الانقلاب على الدولة أم الانقضاض عليها ؟ في الحالين يجب ان يدرك القماطي امرا، وهو ان الدولة فوق الجميع، وان سلطتي رئيسي الجمهورية والحكومة مستمدتان من مجلس النواب، اي من الشعب، فيما هو لا يستمد وجودَه الا من قوة الامر الواقع والحالة الميليشياوية التي يمثلها حزبه. وهي حالة اضحت محظورة وخارجة عن القانون منذ القرار الشهير الذي اصدرته الحكومة في الثاني من آذار الفائت. والغريب في الامر ان الحزب لا يزال ممثلا في حكومة دعت الى حظره ! فبدلا من التوجه الى رئيسي الجمهورية والحكومة، لماذا لا يتوجه القماطي الى وزيريه ويطلب منهما الانسحاب من الحكومة؟ عندها وعندها فقط قد نصدق ان لمرجلاته معنى، وان عنترياته يمكن ان تترجم على الارض! في الاثناء الوضع في المنطقة يتعقد من جديد. فحتى الساعة لا جولة ثانية من المفاوضات بين اميركا وايران كما تردد سابقا ، فيما الحرس الثوري اعلن العودة الى اغلاق مضيق هرمز. وقد تزامن ذلك مع عودة حاملة الطائرات الاميركية جيرالد فورد الى البحر الاحمر برفقة مدمرتين.