أصدرت High Court of Australia حكماً مهماً لصالح هيئة الموانئ التسمانية TasPorts، في النزاع القانوني المتعلق بحادثة غرق زورقي السحب في نهر ميرسي بمدينة Devonport عام 2022، بعد اصطدام سفينة الشحن “MV Goliath” بهما أثناء مناورة دخولها الميناء.

الحادث وقع في يناير 2022 عندما حاولت السفينة التابعة لشركة CSL Australia تنفيذ انعطاف ضيق داخل نهر ميرسي، قبل أن تصطدم بزورقي السحب “York Cove” و“Campbell Cove”، ما أدى إلى غرقهما بالكامل. وأسفر الحادث أيضاً عن تسرب كميات كبيرة من الديزل والزيوت إلى المياه، الأمر الذي تطلب عمليات تنظيف وإنقاذ معقدة استمرت لأكثر من ستة أشهر.

وبعد الحادثة، رفعت TasPorts دعوى قضائية تطالب فيها بتعويضات تتجاوز 20 مليون دولار أسترالي، شملت تكاليف تنظيف النهر وانتشال الزورقين والتخلص منهما. لكن شركة الشحن حاولت تقليص قيمة التعويضات عبر الاستناد إلى اتفاقية بحرية دولية تسمح أحياناً بتحديد سقف المسؤولية المالية في الحوادث البحرية.

في البداية، حصلت الشركة على حكم مؤيد من إحدى دوائر المحكمة الفيدرالية، إلا أن هيئة الموانئ استأنفت القرار ونجحت لاحقاً في قلب الحكم. وبعدها لجأت شركة الشحن إلى المحكمة العليا الأسترالية، التي أكدت هذا الأسبوع أن أستراليا استثنت بالفعل بعض البنود المتعلقة بحوادث إزالة الحطام البحري من الاتفاقية الدولية، ما يعني أن الشركة لا تستطيع استخدام تلك البنود لتقليل قيمة التعويضات المطلوبة.

ويعني الحكم أن القضية ستعود مجدداً إلى المحكمة الفيدرالية للنظر في قيمة المبالغ المستحقة بشكل نهائي، وسط استمرار الخلاف حول حجم التعويضات الفعلية.

المحامي البحري Chris Keane، الذي مثّل هيئة الموانئ، قال إن القرار يمنح وضوحاً أكبر لهيئات الموانئ وشركات التأمين في أستراليا بشأن المسؤولية القانونية في مثل هذه الحوادث، خاصة ما يتعلق بإزالة السفن الغارقة وتكاليف حماية البنية التحتية للموانئ.

وفي قضية منفصلة، تواجه شركة CSL Australia اتهامات بالتسبب بأضرار بيئية خطيرة نتيجة تسرب الوقود والزيوت إلى نهر ميرسي، حيث تشير التحقيقات إلى أن الزورقين كانا يحملان نحو 69 ألف لتر من الديزل والزيوت وقت الاصطدام. ومن المقرر أن تُستكمل إجراءات القضية أمام محكمة Devonport Magistrates Court خلال شهر يونيو المقبل.