مقدمة تلفزيون “أم تي في”
في الجنوب قصف وغارات واغتيالات وانذارات بالاخلاء اضافة الى حملات تمشيط في بعض القرى والبلدات. واللافت ان التصعيد بلغ منطقة الشوف اليوم للمرة الاولى منذ وقف اطلاق النار، والحصيلة الاولية لليوم الدموي الطويل اكثر من سبعين قتيلا . التصعيد الجنوبي المقلق يعني ان قواعد الاشتباك التي وضعت بعد وقف اطلاق النار تسقط يوما بعد يوم لترتسم بذلك خريطة ميدانية جديدة. هذا في الجنوب. أما في بيروت وواشنطن فاستعداد للجولة الاولى من المفاوضات المباشرة الفعلية بين لبنان واسرائيل، والتي أتت بعد جولتين تمهيديتين. فبعد ساعات يصل السفير سيمون كرم الى الولايات المتحدة الاميركية ويباشر اجتماعاته التمهيدية تمهيدا لترؤس اهم مفاوضات يخوضها لبنان منذ العام 1983. وقد استبقت الادارة الاميركية جولة المفاوضات باعلانها ان الهدف منها هو الدفع باتجاه اتفاقية سلام وامن شاملة انطلاقا من قيام الدولة اللبنانية بنزع كامل لسلاح حزب الله المصنف اميركيا منظمة ارهابية اجنبية. فهل يصل مسار واشنطن الى نهاياته، أم ان العراقيل والعقبات ستحول دون التوصل الى اتفاق؟ في المعلومات ان واشنطن تريد للمحادثات ان تكون مكثفة ومنتجة ، وبالتالي فان اجتماعات يومي الخميس والجمعة المقبلين ستستكمل في الاسبوع الذي يليهما باجتماعات اخرى ، لان الهدف هو التوصل الى اتفاق باسرع وقت ممكن. في هذا الوقت حزب الله يواصل تهويله العبثي ، كما يواصل اطلاق تهديداته الفارغة بحق السلطة الرسمية في لبنان. فالنائب حسن فضل الله اعلن ان المفاوضات المباشرة تشكل خروجاً على الدستور والطائف، داعيا السلطة الى العودة عنها، كما اكد ان الحزب سيُسقط الخط الاصفر والحزام الامني. طبعا فضل الله المتبحّر ( !!) في علم القانون الدستوري لم يقل لنا كيف ان المفاوضات المباشرة تناقض الدستور. وهو لو كان عالما ًبالدستور حقاً لادرك ان سلاحه غير الشرعي والخارج على الدولة هو المناقض للدستور وللقانون و لكل ما هو شرعي. اما قوله انه سيسقط الخط الاصفر فعنتريات فارغة ياما سمعناها ويا ما قرأناها و لم يحقق حزب الله سوى عكسها، لأن الاحتلال عاد ليجثم على صدر الجنوب والجنوبيين!

