مقدمة الـ”أم تي في” 

يواصل لبنان الرسمي تحضير أوراقه، فالأسبوع المقبل ليس عاديا. إذ تتجه الأنظار إلى جولة تفاوض جديدة يعول عليها لرسم ملامح المرحلة المقبلة، وسط سباق سياسي ودبلوماسي بين فرصة تثبيت الاستقرار… وخطر العودة إلى التصعيد.

في هذا التوقيت الدقيق، ينتقل السفير سيمون كرم غدا إلى العاصمة الأميركية واشنطن، مكلفا من رئيس الجمهورية، ومدعوما من الحكومة وقراراتها، في مهمة تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، للانخراط في مسار يهدف إلى استعادة الأرض والأسرى، والتثبيت الكامل لوقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، برزت حركة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال اليومين الأخيرين، فيما باتت الرسائل الدولية واضحة: دعم لاستكمال مسار التفاوض، وضغط باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تأكيد متجدد على ضرورة تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيطرتها، كمرتكز أساسي للاستقرار.

جنوبا، يبقى الميدان تحت المجهر. فوقف إطلاق النار المعلن لا يشمل ما يسميه الجيش الإسرائيلي “المنطقة الصفراء”، التي يواصل استهدافها وتمشيطها، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا والجرحى واتساع حجم الدمار.
من هنا، يبدو مسار التفاوض أكثر من ضرورة لإنهاء هذه الجلجلة، عبر قيام الدولة التي تحمي جميع أبنائها، وتستعيد عافيتها الاقتصادية.

وفي الانتظار، يبقى اللبنانيون عالقين بين الحرب والتطلع إلى الخروج من الأزمة، على أمل ألا تضيع مرة جديدة فرصة إخراج لبنان من دائرة النار المفتوحة، والانتقال إلى مرحلة تثبيت الاستقرار والسلام.