حركة نزوح كبيرة وضغط على البلديّات والجمعيّات
لفت مصدر اداري رسمي الى ان لبنان شهد حركة نزوح كبيرة من الجنوب مع ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري وتجدد الإنذارات الجدية بإخلاء المنازل في عدد كبير من القرى ،فإرتفع عدد النازحين بشكل كبير في غضون ٤٨ ساعة . وأشار المصدر إلى أنّه في بيروت الإدارية لا إشكالية أبداً، حيث إنّ المراكز ممتلئة، وغرفة الطوارئ في محافظة بيروت تعمل كالمعتاد وكأنها في أول أيام الحرب. إلا أنّ الإشكالية تكمن في الأطراف وفي المراكز البعيدة عن بيروت، حيث إنّ ملفي التموين والتغذية يشكّلان عاملين ضاغطين على البلديات والجمعيات الأهلية التي استُنزفت على مدى شهرين كاملين، ولم تعد لديها القدرة على متابعة العمل. كما أنّ انعدام المساعدات من الخارج ينعكس سلباً على عملية الإيواء خارج العاصمة، وأنّ غلاء المحروقات يشكّل عاملاً سلبياً في عملية إيصال المؤن في الوقت المحدد. ولكل هذه الأسباب، ستقوم غرفة الطوارئ المركزية بمضاعفة الجهود للعودة إلى المنهجية التي كانت عليها في السابق.
وفي الضاحية الجنوبية لا يزال الترقّب الحذر سيّد الموقف، حيث تغيب عودة السكان في ظل الهدنة الممدّدة، فيما يقف النازحون بين خيار البقاء المؤقت أو العودة الجزئية لتفقّد منازلهم تفادياً لأي تصعيد مفاجئ. وقد لوحظت عودة خجولة لبعض مظاهر الحياة، مع تشغيل جزئي لعدد من الأفران ومحال “السمانة” الصغيرة، في حين يخيّم الإقفال التام على المؤسسات الكبرى، وسط أحياء مدمّرة بالكامل.
وفي الكورة شمال لبنان يتصدى عدد من البلديات لمحاولات مسؤولي “حزب الله” وحركة “أمل” وضع اليد على المساعدات المقدمة من الدولة للنازحين، ولجأ عدد منهم لتهديد رؤساء البلديات لكنهم تفاجأوا بإصرار البلديات على التوزيع باعتبارها السلطة الشرعية وأن زمن التهديد والوعيد واحتكار موارد الدولة لأهداف سياسية وأمنية ولّى.

