مقدمة “أم تي في”

عيد العمّال لم يوقف عمل الآلة العسكرية الاسرائيلية. فالمتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي أعلنت تطهير بنت جبيل من البنى التحتية التابعة لحزب الله وتدمير ملعب البلدة تدميرا كاملا. في المقابل يواصل حزب الله استهدافَ آليات عسكرية اسرائيلية بمسيّراته الانقضاضية، علماً ان الاضرار تبقى محدودة جداً… لكن أبعد من التطورات الميدانية، الواضح ان ثمة حملة في تل ابيب ترتكز على ضرورة الاستمرار في القتال. فقد نـَقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مسؤولين في الجيش انهم محبَطون من القيود المفروضة على التحرك في لبنان، وان على الجيش ان يواصلَ عملياتِه والتقدم الى الامام . هذا عسكرياً . اما سياسياً، فان البيانَ الصادر عن السفارة الاميركية في بيروت حرّك المياه الراكدة. فالبيانُ المذكور يَنطلق من العبارة المحورية الاتية: زمنُ التردد انتهى . والمقصود بها ان على لبنان الرسمي ان يتخذ َ قرارَه. فعقدُ لقاء بين الرئيسين اللبناني والاميركي يَنبغي ان يُستكمل في الاجتماع برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، والا فان الزيارة ستكون، بالنسبة الى اميركا، بلا نتيجة. في المقابل يرى الجانبُ اللبناني ان الاجتماعَ بنتنياهو يُمكن ان يتمَ بعد التوصل الى اتفاق على الاشكاليات المطروحة بين لبنان واسرائيل وليس قبل الاتفاق ، الذي يمكن ان يحصلَ او لا. وفي هذا الاطار زار السفيرُ الاميركي اليوم قصر بعبدا، وذلك في اول لقاء لميشال عيسى بعد عودته من واشنطن. اقليمياً ، قدمت طهران مقترحاً جديداً لوضع حد نهائي للحرب بين اميركا وايران ، في وقت تصعّد اسرائيل عسكرياً وتدق طبولَ الحرب. اذ نقلت “يسرائيل هَيوم” عن مسؤولين في الجيش الاسرائيلي ان على اميركا واسرائيل ان يَمضيا حتى النهاية، وذلك للقضاء على البرنامج الصاروخي والنووي الايراني، والا فان الحرب ستكون خاسرة. البداية من واشنطن التي ترفع السقف وتضع لبنان امام لحظة مفصلية حاسمة لا تَحتمل التأجيل. فهل نحن أمام فرصة تاريخية اخيرة تُطرح، أم امام اختبار قاس سيحدِد موقعَ لبنان في المرحلة المقبلة؟ الجواب مباشرة من البيت الابيض.