“مقدمة الـ”أم تي في”
الجنوب بين التفجير والتدمير والتهجير.
في المقابل سردية حزب الله المرتكزة على التخويف من احتلال اسرائيلي دائم للأراضي اللبنانية تسقط وتتهاوى. وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر اكد انه اذا تم تفكيك البنية التحتية لحزب الله في الجنوب فلن تكون هناك ضرورة للوجود العسكري الاسرائيلي فيه.
بالتوازي، أعلن وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو ان اسرائيل لا تعتبر لبنان عدوا لها، اذ ان الصراع قائم مع حزب الله، وبالتالي فان وجودها في الجنوب هو لحماية مستوطناتها الشمالية وليس احتلالا.
الموقفان يسقطان حجج حزب الله، ويثبتان مرة جديدة ان مقاومته هي التي تأتي بالاحتلال لا العكس.
لكن مع ذلك، الحزب يواصل تخوين الاخرين، بقدر ما يواصل الادعاء انه يحمي الجنوب واهله، وهي حماية باتت موضع سخرية وتندر.
فأي حماية يؤمنها حزب الله فيما اسرائيل تواصل توجيه انذاراتها القاتلة الى القرى والبلدات الجنوبية؟
واي حماية يؤمنها حزب الله فيما عمليات التفجير للمنازل ولمنشآت جنوبية مستمرة، وآخرها اليوم ملعب بنت جبيل؟
واي حماية يؤمنها حزب الله وعمليات التمشيط والاستهدافات لا تتوقف؟
ورغم كل ذلك فان حزب الله يقول انه لا يريد المفاوضات المباشرة التي يدعو اليها رئيس الجمهورية. والحقيقة ان الحزب ليس ضد هذه المفاوضات، بل ضد ان تتولاها الدولة اللبنانية لا هو.
اذا لا مشكلة عنده بالمفاوضات المباشرة متى اعترفت الدول الكبرى بدوره وبمصالحه، وحتى لا مشكلة عنده في ان يبيع اسرائيل “من كيس” لبنان والمصلحة اللبنانية.
وهو ما حصل في ملف الترسيم البحري مثلا، عندما باع الحزب قسما من نفط لبنان ليحافظ على وجوده ودوره واولويته في المعادلة اللبنانية.
البداية من الوضع في الجنوب. فالهدنة ليست قائمة الا في بيروت، اما في المناطق الحدودية فاخلاءات وغارات وصورايخ ومسيرات وتفجيرات.

