مقدمة الـ”أم تي في”
لبنان أمام فرصة لا يجوز ان نضيعها لأنها قد لا تتكرر.
هذا ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا امام وفد من اللقاء الديمقراطي.
موقف الرئيس عون يعني ان لبنان الرسمي مصر على مسار التفاوض في واشنطن. فرغم كل ابواق حزب الله وما تحاول ان تثيره من غبار سياسي، فان الجولة التمهيدية الثانية ستنعقد غدا في واشنطن، والهدف أمران: التوصل الى تمديد فترة وقف اطلاق النار من 20 الى 40 يوما، والإعداد بشكل اولي للمفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل وجدول الاعمال المطروح فيها.
في المقابل لا يزال حزب الله يصعد في مواقفه معتبرا ان كل دعوة الى المفاوضات مرفوضة ومدانة، بل تشكل انحرافا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان، كما قال اليوم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين.فهل اصبح عز الدين، ادام الله عزه، هو المعيار في تحديد الثوابت الوطنية والهوية العربية؟
وهل على الدولة اللبنانية ان تأخذ دروسا في الوطنية والعروبة ممن اعادوا اسرائيل الى قلب الجنوب، وجعلوا ارضه ساحة مستباحة لآلة عسكرية اسرائيلية تدميرية لا تبقي حجرا على حجر؟
والانكى ان عز الدين اعتبر ان لبنان بحاجة الى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة التهديدات والضغوط الخارجية.
فمن استهتر بالوحدة الوطنية ولم يسأل عنها لا في حرب ال 2006 ولا في حرب ال 2024 ولا في حرب اليوم؟ ومن هدد السلم الاهلي ان في 7 ايار ام في يوم القمصان السود اوفي سواهما من الايام السود في تاريخ لبنان؟
لذلك فليسكت عز الدين وامثاله، وليتذكروا ان حزب الله الذي اقترف الآثام وارتكب المعاصي في حق لبنان واللبنانيين لا يحق أن ينظر لا في الوطنية ولا في العروبة لانه منهما براء.
ميدانيا، اعمال النسف والتفجير مستمرة، كذلك الاستهدافات الاسرائيلية. اما اقليميا، فالمفاوضات المؤجلة بين اميركا وايران لا تعني انهيارها، اذ اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان جولة ثانية ممكنة بحلول الجمعة المقبل، في حين نقل موقع اكسيوس عن مسؤول اميركي وجود انقسام في ايران بين المفاوضين والجيش، وان احدا من الجانبين لا يستطيع الوصول الى المرشد.
البداية من واشنطن التي تستعد غدا لاجتماع قد يحدد إن كان الجنوب اللبناني ذاهبا نحو تهدئة…
أم الى مرحلة أكثر تعقيدا.

