* مقدمة الـ”أم تي في”
اذا كان ما حققه حزب الله في حرب اسناد ايران هو انتصار، فكيف تكون الهزيمة اذا؟
انه السؤال الذي يطرح بقوة بعد الخطاب اللاعقلاني واللاواقعي الذي قدمه الحزب تبريرا لفرحته بوقف اطلاق النار!
فالكلمات والخطب التي تلقى من أركان الحزب وفي أوساطه توحي ان حزب الله اصبح حقا على طريق القدس، وانه يقترب من المسجد الاقصى!
اما الرصاص الذي انهمر ليلا على رؤوس الناس الآمنين في بيوتهم ف جعلنا نعتقد ان اسرائيل ازيلت من الوجود، وان الكيان الذي تأسس رسميا في العام 1948 انهاه حزب الله في العام 2026!
لكن الحقيقة في مكان آخر!
والحقيقة هي ان حزب الله في معركة إسناده الثانية أوصل لبنان الى وضع مأسوي، اين منه الوضع اللبناني بعد حرب الاسناد الاولى!
فاسرائيل احتلت في الحرب الاخيرة حوالى خمسمئة كيلومتر مربع اي نصف جنوب الليطاني تقريبا!
واسرائيل تمركزت داخل الاراضي اللبنانية بعمق عشرة كيلومترات تقريبا!
واسرائيل قتلت حوالى 2300 لبناني وجرحت حوالى ثمانية الاف وارغمت حوالى مليون جنوبي على النزوح!
واسرائيل دمرت عشرات البلدات والقرى والمدن وجعلتها غير صالحة للسكن!
فعن أي انتصار، اذا، يتحدث حزب الله؟
الا اذا كان يعتبر ان وقف اطلاق النار، انجاز تاريخي حققه، علما انه هو من بدأ باطلاق النار لا اسرائيل!
والانكى ان النتائج الكارثية للحرب توجت بمذكرة تفاهم هي مذكرة ذل بالنسبة الى الحزب. اذ نصت على احتفاظ اسرائيل بحقها بالقيام بعمليات عسكرية ضد الحزب في حال رصد اي تحرك من الحزب او مقاتليه، كما اكدت ضرورة سحب سلاح الحزب وحصره فقط في يد الدولة اللبنانية، وكبح جماح المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة.
ففي هذه الحال ماذا بقي لحزب الله من انتصاره المزعوم الذي احتفل به فوق رؤوس الناس!
فمبروك للحزب انتصاره، مع امل بأن لا يكرره لاننا شبعنا انتصارات وهمية هي في الحقيقة ابشع واقسى من الهزائم!

