مغتربون من أصول لبنانيّة لمَعوا في الـ2020 حول العالم بينهم رئيس جمهورية وملكتا جمال وخمسة أعضاء في الكونغرس

  • بينما يختنق المواطنون المقيمون في جهنّم الداخل، وبالرغم من انتشار وباء الكورونا، لمعت أسماء مغتربين من أصول لبنانيّة حول العالم في عام 2020. حقّق عدد كبير من المنتشرين نجاحات مرموقة بفضل قدراتهم، ولأنّ الدول المستضيقة تقدّر معنى الحياة والوجود وتدفع بالإنسان قدماً لتطوير ذاته. من هم هؤلاء الأشخاص؟ في أيّ مجالات برزوا؟

 

على الصعيد السياسي، انتُخِبَ رجل الأعمال ابن بسكنتا والخبير الاقتصادي لويس أبي نادر ( الصورة ) الرئيس الـ54 للجمهورية الدومينيكانية في أميركا اللاتينية. وخاض الانتخابات عن الحزب الثوري الحديث الذي أسّسه في عام 2014.

وتبوّأ البرلماني اللبناني-الأوسترالي نزيه الأسمر، المولود في لبنان عام 1953، منصب رئيس المجلس التشريعي في ولاية فيكتوريا الأوسترالية.

 

وسُمِّيت الدكتورة هنا جلّول مورو المُحاضرة في الإرهاب الدولي،Secretary of State  لشؤون الهجرة في أسبانيا.

 

أمّا في الولايات المتّحدة الأميركيّة ففاز 5 أميركيّين من جذور لبنانيّة بمقاعد في الكونغرس الأميركي في الانتخابات الأخيرة عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

 

 

من السياسة إلى الثقافة؛ لبنان أعطى العالم مبدعين كثراً، طبعوا بكلماتهم وأنغامهم موسوعة لبنان العابرة للبحار. كَرَّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في شباط المنصرم، الأديب اللبناني-الفرنسي أمين معلوف  في الاليزيه وقلّده رتبة ضابط كبير في وسام الاستحقاق الوطني، نالها في كانون الأول 2019.

 

واستحقّ المؤلّف الموسيقي اللبناني-الفرنسي القدير غبريال يارد، الحائز على جوائز أوسكار وغرامي، على Lifetime Achievement Award من World Soundtrack Academy.

 

 

 

في كلّ أقطار الأرض للبنانيين بصمة ومكانة مميّزة. إنّه اعتزاز أن نكون لبنانيّين. ومؤسف أن تحدّ الدولة من طاقات المقيمين فتدفع بهم إلى أحضان الخارج مشتّتة العائلات.

 

على الصعيد الأكاديمي، اختارت جمعيّة خرّيجي جامعة هارفارد الأميركيّة، البروفيسورة ليلى فواز، الباحثة في شؤون التاريخ ومُؤَسِّسَة The Fares Center for Eastern Mediterranean Studies في جامعة Tufts  وعضو في Harvard Board of Overseers، لنيل ميدالية هارفارد 2020.

 

 

 

في سياق حفلات التكريم والجوائز، فاز المهندس اللبناني-الكندي رولان الديك بجائزة فخر العرب لعام 2020 عن فئة المبادرات المتميزة لأصحاب الكفاءات العرب في بلدانهم أو في بلاد الإغتراب. والديك من مؤسسي “تجمع أبناء لبنان”، خدم كرئيس للمنظمة الدولية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم-مونتريال، وهو من أول المخلدين لذكرى المهاجرين اللبنانيّين، عمل أيضاً على نقل معاملات الهجرة للبنانيّين إلى كندا، من سوريا إلى القنصلية في بيروت.

 

 

 

واختارت Utilities Tech Outlook شركة CES Cambridge Energy Solutions للأخوين آصف وآسر عبدالله ذبيان من ضمن أفضل 10 شركات في الولايات المتحدة الأميركيّة تقدّم خدمات لمرافق الطاقة الكهربائية، فيما لبناننا غارق في عتمة المحاصصات.

 

على الصعيد الشبابي، حاز المهندس اللبناني-البلجيكي سيمون عبّود على جائزة “عقول شابة وطموحة” ضمن EPIC Awards 2020  وهو مسؤول عن المشاريع والعقارات والإنشاءات في Plug and Play Tech Center.

 

 

 

هذا، وتعمل الطالبة مايا نصر (23 سنة) على بحثها حول “Perseverance Rover Mars 2020 Mission” في تعاون بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومختبر تابع للـNASA.

 

ليس مفاجئاً أن تكون قائمة قصص النجاح هذه السنة كبيرة بالرغم من الظروف الاستثنائية التي تعصف في العالم. اللبناني لا يهاب الصعاب. في غمرة الكفاح ضدّ وباء الكورونا المستشري، تقديرٌ للأطبّاء والممرّضين من أصول لبنانيّة، خدموا في عدد كبير من المستشفيات حول العالم، وبينهم من التقط العدوى وتوفّي في سبيل رسالته الإنسانيّة. هذا وذاع صيت 15 شاباً وصبيّة في فريق البروفيسور الفرنسي ديدييه راوول التقاهم الرئيس ماكرون. وعملت شركة Moderna Therapeutics لرجل الأعمال اللبناني-الأرمني الأصل نوبار أفيان، والمقيم في الولايات المتّحدة الأميركيّة، على تطوير لقاح موديرنا لمكافة وباء الكوفيد-19.

 

وسمّى في ختام هذا العام، الرئيس المنتخب جو بايدن الدكتور اللبناني-الأميركي بشارة شقير كمنسّق وطني للقاح الكورونا في الولايات المتّحدة.

 

 

 

للفنّ صولات وجولات، اختير على اللائحة الرسميّة لمهرجانات كانّ الدوليّة، بالإضافة إلى فيلم “بروكن كيز” الذي شقّ طريقه نحو الأوسكار للسينمائي الطموح جيمي كيروز، فيلم Passion Simple  للبنانية-الفرنسية دانييل عربيد. أمّا وكالة #الناسا فانتقت صورة التقطها وسام أيّوب في الإمارات العربيّة المتحدة لمجرّة درب التبانة كـ”صورة اليوم” نشرت في موقعها الإلكتروني في 17 تشرين الأوّل المنصرم.

 

 

 

وتبقى المرأة اللبنانيّة عنواناً للجمال والأناقة إذ تربّعت ثلاث شابّات على عرش الجمال وهنّ: لانكا نمر  التي توّجت  Miss Bolivia Universo بعد أنّ حازت عام 2019 على لقب ملكة المغتربين اللبنانيّين في بوليفيا؛ ودانييلا نيكولاس إعلامية وممثّلة في التشيلي باتت، Miss Universo Chile، وتوّجت الممثّلة وعارضة الأزياء جيهان الميرا شديد Miss Supranational Indonesia 2020.  واحتلّت أيضاً مركز الوصيفة الأولى كلّ من ماريا-إيزابيل اسماعيل في دولة الفيليبين وديبورا هلال في دولة المكسيك.

وفي بصمة واعدة، كما الكبار كذلك الصغار، تمكّنت الطفلة اللبنانية الأميركيّة غنوى صافي (7 سنوات) من إحراز المركز الثالث في مسابقة دوليّة في الكاراتيه من تنظيم World Karate Federation.