أمر الاستبعاد المؤقت في أستراليا – ترجمة وإعداد ميشيل نان – أخبار أستراليا
أكدت الحكومة الفيدرالية الأسترالية إصدار أمر استبعاد مؤقت بحق مواطن أسترالي مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية،
بما يمنعه من العودة إلى البلاد لفترة قد تصل إلى عامين، في خطوة أعادت الجدل حول ملف ما يُعرف إعلاميًا بـ”عائلات داعش” المحتجزين في شمال شرقي سوريا.
خلفية القرار وتحركات المجموعة
أوضح وزير الشؤون الداخلية Tony Burke أن القرار صدر بعد تلقي معلومات تفيد بأن مجموعة تضم 11 امرأة و23 طفلًا — جميعهم يحملون الجنسية الأسترالية — حاولت مغادرة مخيم الروج في سوريا.
المخيم يقع في شمال شرقي البلاد، حيث أمضى هؤلاء أكثر من ست سنوات، منذ سقوط آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية عام 2019.
وكانت المجموعة قد غادرت المخيم متجهة نحو العاصمة السورية دمشق، تمهيدًا لمحاولة العودة إلى أستراليا،
إلا أن السلطات السورية أوقفتهم وأجبرتهم على الرجوع.
الجنسية والوثائق الرسمية
أشار الوزير بيرك إلى أن الشخص المشمول بأمر الاستبعاد حصل على الجنسية الأسترالية خلال فترة حكومة John Howard،
ثم سافر إلى سوريا أثناء حكومة Tony Abbott.
وأضاف أن حاملي الجنسية يحق لهم التقدم للحصول على جوازات سفر أسترالية،
مؤكدًا أن إصدار الوثائق يتم وفق إجراءات إدارية تلقائية طالما استوفى المتقدم الشروط القانونية.
شروط قانونية صارمة
بموجب القانون، لا يمكن إصدار أمر الاستبعاد المؤقت إلا إذا توفرت معايير قانونية محددة تشير إلى خطر أمني.
وذكر بيرك أن الأجهزة الأمنية لم تقدم نصائح تفيد بأن بقية أفراد المجموعة يستوفون عتبة إصدار أوامر مماثلة.
انتقادات من المعارضة
من جانبه، أعرب وزير الداخلية في حكومة الظل، Jonno Duniam، عن “مخاوف جدية” بشأن باقي أفراد المجموعة،
متسائلًا عن كيفية اعتبار شخص واحد فقط خطرًا أمنيًا بينما سافر الآخرون إلى ذات المنطقة المعلنة لدعم التنظيم نفسه.
كما طالب السيناتور Dave Sharma الحكومة بالشفافية وإبلاغ الرأي العام في حال قرر أي من أفراد المجموعة العودة إلى البلاد.
التزامات قانونية مقابل مخاوف أمنية
في المقابل، يرى خبراء قانونيون أن أستراليا ملزمة بالسماح لمواطنيها بالعودة،
محذرين من أن تركهم في مخيمات سوريا قد يزيد من خطر التطرف، خصوصًا بالنسبة للأطفال الذين وُلد بعضهم هناك.
وتزامنت محاولة المغادرة مع تفريغ مخيم الهول، وهو أحد أكبر المخيمات التي تضم عائلات مقاتلي التنظيم،
في ظل تغير الوضع الأمني في شمال سوريا.
ملف حساس مستمر
القضية تسلط الضوء على التحدي المعقد الذي تواجهه أستراليا بين حماية الأمن القومي والالتزام بالواجبات القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها في الخارج.
ومع استمرار الجدل السياسي، يبدو أن هذا الملف سيبقى في صدارة النقاش الوطني خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا جرت محاولة جديدة للعودة إلى أستراليا.

