تشديد قوانين خطاب الكراهية – أخبار أسترالية

تتجه الحكومة الفيدرالية الأسترالية نحو إدخال تعديلات تشريعية واسعة على قوانين مكافحة خطاب الكراهية،

وذلك في أعقاب هجوم بونداي الذي هزّ الرأي العام وأعاد النقاش بقوة حول حدود حرية التعبير ومسؤولية الدولة في حماية السلم المجتمعي.

وأكدت مصادر حكومية أن التعديلات المقترحة ستشمل توسيع تعريف خطاب الكراهية ليشمل التحريض غير المباشر،

إضافة إلى تشديد العقوبات على الجرائم التي تستهدف الأفراد أو الجماعات على أساس ديني أو عرقي أو ثقافي. وتسعى الحكومة إلى سد الثغرات القانونية التي سمحت في السابق بانتشار خطاب متطرف دون ملاحقة فاعلة.

من جانبها، شددت قيادات أمنية على أن الحادث كشف الحاجة إلى أدوات قانونية أكثر مرونة تتيح التدخل المبكر،

بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الجرائم. كما يجري بحث منح الشرطة صلاحيات إضافية لمراقبة المحتوى الإلكتروني الذي يُشتبه في تحريضه على العنف.

في المقابل، عبّرت أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية عن مخاوفها من أن تؤدي القوانين الجديدة إلى تقييد حرية الرأي.

وطالبت بضمانات واضحة تحول دون استخدام التشريعات لأغراض سياسية أو لتكميم الأصوات المعارضة.

ويرى خبراء قانونيون أن التحدي الأساسي يكمن في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على المبادئ الديمقراطية.

وأكدوا أن نجاح القوانين الجديدة سيتوقف على وضوح الصياغات وآليات الرقابة القضائية المستقلة.

ويتوقع مراقبون أن يتم طرح مشروع القانون للنقاش البرلماني خلال الأسابيع المقبلة،

وسط ترقب واسع من المجتمع الأسترالي واهتمام إعلامي مكثف، خاصة في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية عالميًا.