هل ينحدر الحراك المدني في لبنان الى الغاية التي يسعى اليه المعطلّون؟
وهل يصبح هذا الحراك الملهاة الاعلامية بعد ان اصبح فيلماً اميركياً طويلاً ربّما يسعى اليه الذين ينظرون الى الشاشات ويضحكون في سرّهم.
فاشتباك المعتصمين داخل وزارة البيئة  مع رئيسة حزب الخضر ندى زعرور اوضح ان لا اتفاق على اسلوب الاحتجاج بين جماعة الحراك، واستعمال المفرقعات المتفجرة اوضح بدوره ان السلمية التي كانت عنوان الحراك كانت مجرّد كلام، ثم ان القوى التي كانت مجتمعة حولهم باتت  تتقلّص ويتنصّل بعضها منهم عبر بيانات هنا وهناك ؟!
فالذي يحمل طفلته على كتفيه في ساحة رياض الصلح هو غير المشاغب العاري الجسم الذي حاول ازالة الاسلاك الشائكة حول السرايا، والنائب الذي اعلن انه علّق نيابته في اليوم الاول حتى تتحقّق مطالب المتظاهرين  هو نفسه في اليوم الرابع قال انهم جماعة من المرتزقة يأتمرون بأمر الخارج.
حتى المأمون الذين وضعوا طاولة مرافعاتهم في قلب الساحة تحدّثوا عن الحرية والحقوق المدنية ولم يتطرّقوا الى حدود هذه الحرية.
الحراك يحتاج الى سقف واحد وصوت واحد وغاية واحدة والمشهد حتى الآن لا يوحي بذلك؟!
ورغم ذلك ما زال املنا كبيراً بهذا الحراك  من باب لعلّ وعسى.

أنطوان القزي

tkazzi@eltelegraph.com