أنطوان القزي

انتهت لعبة الشطرنج النيابية، وتوقّف الجميع عند خانة «كش ملك»! .. والرئيس بري الذي لم يتعوّد طيلة حياته السياسية أن يجد نفسه في هذا الموقع، استبق الجميع بحنكته المعهودة فأطلق أرنباً جديداً من سلّته وهو ما كاد يخرج من جلسة اللارئيس!.
كلمات شاعرية جميلة قالها بري مثل: «آن الأوان وكفى ولنعترف والجرأة والشجاعة ورؤيا مشتركة»..

فبعد جلسة انتخاب الرئيس الـ12 أمس الأول التي لم تُفضِ إلى نتيجة كسابقاتها، علّق رئيس مجلس النواب نبيه برّي قائلاً: «كفى رمياً بكرة المسؤولية على هذا الطرف أو ذاك في إطالة أمد الفراغ، ولنعترف جميعاً بأنّ الإمعان بهذا السلوك والدوران في هذه الحلقة المفرغة وانتهاج سياسة الإنكار لن نصل إلى النتيجة المرجوّة التي يتطلّع إليها اللبنانيون والأشقاء العرب والأصدقاء في كل أنحاء العالم، الذين ينتظرون منا أداءً وسلوكاً يليق بلبنان وبمستوى التحديات والمخاطر التي تهدّده».

وأضاف برّي: «إنّ بداية البدايات لذلك هو الإسراع بإنتخاب رئيس للجمهورية، وذلك لن يتحقّق إلّا بالتوافق وبسلوك طريق الحوار ثم الحوار ثم الحوار ، ونعم حوارٌ بدون شروط لا يلغي حق أحدٍ بالترشح».

وتابع قائلاً: «حوار تتقاطع فيه إرادات الجميع حول رؤيا مشتركة لكيفية إنجاز هذا الاستحقاق دون إقصاء أو عزل أو تحد أو تخوين، حوار تحت سقف الدستور يحافظ على الميثاقية والشراكة».

وأكد برّي أنّه «آن الآوان لكي يمتلك الجميع الجرأة والشجاعة من أجل لبنان بسلوك هذا الطريق فهل نحن فاعلون؟».
إنتهى..
فهل نحن أمام سيناريو جديد، وماذا عن «حزب الله» الذي يصرّ على لهجة التعالي؟، وهل يكمل»الأستاذ» منفرداً تغريدته الجديدة، وهل يقفز أرنبه هذه المرّة باتجاه المختارة ومعراب ليقرنَ القول بالفعل؟!.
علينا أن نتفاءل ونحمل كلام رئيس المجلس على محمل الجدّ.. وما أصعب الطريق الى بعبدا لولا أرانب عين التينة!.
فعلاً « السياسة ما إلها رب» خاصة في لبنان؟!.