المصدر: «لو فيغارو»
كان قراء الحبر الأعظم البابا فرنسيس الأوفياء على موعد معه من طريق رسالته العامة البابوية الثانية بعنوان «كُنّ مسبحاً» التي صدرت في الثامن عشر من حزيران المنصرم وبيع منها إلى الآن نحو مئة ألف نسخة. ويعدّ هذا النجاح النشري إنجازا في شتى المعايير خصوصا أن الكتاب متوفر أيضا على شبكة الإنترنت، على نحو مجاني.
من خلال الإصدار الجديد يعزّز رأس الكنيسة الكاثوليكية شعبيته والحال ان رسالته العامة البابوية الأولى «فرح الإنجيل» كانت حققت مبيعات تخطّت مئة ألف نسخة. على ما يبدو فإن «كنّ مسبحاً» وعنوانه Laudato Si باللاتينية سيتفوّق على سلفه ومن دون عناء.
والحال ان أي نص للحبر الأعظم يفيد من تسويق مدروس تتولاه دار نشر الفاتيكان، علما أن استثمار الرسالة متاح للجميع ويكفي لأي دار نشر مهتمة في فرنسا على سبيل المثال، أن تدفع المستحقات لمجمع مطارنة فرنسا لتتمكن من نشر النص.
يمكن شخصية الحبر الأعظم أن تفسّر هذا الإنتشار ذلك ان شعبيته تخطّت حلقة المؤمنين الكاثوليك على ما هو جليّ، ولا بدّ من التوقف أيضا عند مضمون الرسالة التي تتناول موضوعا معاصرا أي البيئة وتسمح بالتداول بمسائل أكثر شمولا أيضا ومنوطة بالإنسان بشكل عام. تقع الرسالة في مئتي صفحة وتتمحور على الموضوعات اليومية أكثر من اهتمامها بالمنحى اللاهوتي البحت، ويتراوح ثمن الكتاب في فرنسا بين 3.90 أورو و4.90 أورو، أما الاختلاف في السعر فيعود إلى حرية تحديده من قبل كل دار نشر على حدة.
وعلى الرغم من النجاح التجاري فإن الحبر الأعظم لن يفيد منه على نحو شخصي، ذلك ان دار نشر الفاتيكان «ليبريريا ايديتريشي فاتيكانا» هي صاحبة الحقوق وسترصد لها الأرباح تاليا.