كلمة رئيس التحرير / انطوان القزي

يبدو أنه كلما اقتربت نهاية عهد دونالد ترامب، كلما ضاقت الدنيا به .

فهو وقّع الأسبوع الماضي  أمراً رئاسياً تنفيذياً مثيراً للجدل يفرض التزاماً على الجامعات الأميركية والمؤسسات التعليمية بمنع انتقاد إسرائيل وإلّا يمنع التمويل الفيدرالي عنها؟!.
فالرجل غاظه ما يحصل من إجراءات لعزله في الكونغرس، ولكن ما ضربه على “نافوخه” هو اختيار الفتاة السويدية المعروفة بفتاة المناخ غريتا ثونبرغ كشخصية العام على غلاف مجلة “تايم” الأميركية، هذه الفتاة التي تناهض كل سياسات ترامب حول المناخ وهي تزور الكثير من الدول في إطار حملتها وهي زارت الأسبوع الماضي أستراليا وحرّكت التظاهرات المناخية في كل من سدني وملبورن وغيرها من المدن.

فقد انتقد ترامب  ناشطة المناخ غريتا ثونبرغ البالغة من العمر 16 عامًا، غداة تكريمها من قبل “مجلة تايم” كشخصية العام 2019، ووصف اختيارها بأنه “سخيف”.
وقال ترامب، في تغريدة عبر تويتر: “أمر سخيف للغاية. يجب على غريتا، أن تعمل على حل مشكلتها في التحكم بالغضب، ثم تذهب لمشاهدة فيلم قديم جيد رفقة صديق!”، مضيفا: “إهدئي غريتا، إهدئي!”.
في المقابل، ردت ثونبرغ على ترامب بتغيير تعريفها الشخصي على تويتر، ليصبح: “مراهقة تعمل على حل مشكلتها في التحكم بالغضب. تسترخي حاليًا وتشاهد فيلمًا قديمًا جيدًا مع صديق”.
وأفردت مجلة “تايم” الأربعاء الماضي صورة غلافها لثونبرغ وعنونته بـ “قوة الشباب”.
وغريتا هي أصغر من فاز بلقب شخصية العام سنّاً منذ أن بدأت المجلة هذا التقليد، عام 1927.
وقالت المجلة، إن غريتا، “ألهمت أربعة ملايين شخص حول العالم للإنضمام إلى حركة إضراب مناخي عالمي”.

وسحب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بلده من اتفاق باريس للمناخ، الذي تعهدت فيه دول العالم، عام 2015، بخفض ظاهرة الاحتباس الحراري إلى درجتين كحد أقصى.
ونظمت الناشطة السويدية، في أغسطس/ آب 2018، اعتصامات أمام البرلمان السويدي؛ للمطالبة بالتحرك ضد التغيّر المناخي.
وأصبحت غريتا، رمزًا للاحتجاجات الطلابية ضد التغيّر المناخي في أوروبا من خلال احتجاجات “الجمعة من أجل المستقبل”؛ للمطالبة بالحد من انبعاثات الكربون.
ولم تتوقّع غريتا أن تغيظ ترامب المهزوم أمام كيم جونغ وبوتين وزعيمة الديموقراطيين في الكونغرس نانسي بيللوسي لتضاف هي على لائحة المنتصرين عليه!.