لا يحق لنا ان نصرف انظارنا عمّا يحصل في استراليا ونشغل أنفسنا بما يحصل في العالم، اذ يبدو اننا غارقون في عدّة مآزق، فبالإضافة الى المأزق الاقتصادي الذي دقّ ناقوس خطره طوني آبوت هذا الاسبوع، يبدو اننا نعيش مأزقاً تعليمياً بعدما احتلت استراليا موقعاً متأخراً في العالم وحلّت بعد كازاخستان، كذلك نعيش مأزقاً عنصرياً بعدما أثارته تصريحات الوزير داتون حول المهاجرين اللبنانيين المسلمين، في وقت لم نسلم بعد من المآزق الانسانية حيث اتهمتنا منظمات حقوق الانسان بالقساوة وهي ترانا نصدّر اللاجئين الى ماليزيا وفيتنام والولايات المتحدة.
امّا المأزق الجديد الآخر فهو صدور تقرير يؤكد ان مقاتلتين استراليتين قصفتا منذ اسابيع عن طريق الخطأ قوات نظامية سورية بدل قصفها مقاتلي تنظيم «داعش» وقتلت 83 شخصاً.
لقد حان الوقت ليتحوّل الإئتلاف والعمال والخضر عن الكباشات السطحية لغايات سياسية محصورة بصندوقة الانتخابات الى العناوين الأهم في المشهد الاسترالي للخروج من المآزق الراهنة قبل ان يستعصي حلّها.
كل هذا بانتظار سياسات ترامب الجديدة وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد الاسترالي.