بقلم رئيس التحرير / انطوان القزي

نفهم ان يجوع اطفال كوريا الشمالية، لأن زعيمهم مشغول بإطلاق الصواريخ النووية والتهام الكافيار.
نفهم ان يبقى التلامذة السوريون بلا مدارس بسبب الحرب في بلادهم.
ونفهم ان تتعطّل الحياة الدراسية في اقليم دارفور بسبب ميليشيا الجنجويد.
امّا ان يبدأ الموسم الدراسي في تركيا ونقرأ عنواناً يقول:
«18 مليون تلميذ تركي يبدأون عامهم الدراسي.. بلا مدرّسين»، أتعرفون لماذا؟!
لأن اردوغان اكتشف ان هناك اربعين الف مدرّس في تركيا هم ارهابيون، ففصل منهم 28 الفاً واوقف 9456 آخرين للإشتباه بصلاتهم بالارهاب.
مَن يصدّق ان يكون هناك اربعون الف مدرّس على صلة بالارهاب، ومَن يصدّق ان هؤلاء لم يكونوا كذلك قبل محاولة الانقلاب الفاشلة؟ وكم جيلاً ارهابياً تخرّج على ايديهم !؟.
اردوغان صاحب «البيت الابيض الاسطوري»،  يترك 18 مليون تلميذ بلا مدرّسين يذهبون الى المدرسة لا ليتعلموا، بل ليأكلوا «الزوّادة» ويعودون!! لأن السلطان شاء ان يقرّر ان السلك التربوي لديه ارهابي، فالرجل الذي يضيق صدره برسام كاريكاتور او بممثل فكاهي، لايمكن ان يستوعب اهل الفكر والثقافة و لا يمكن ان تسأله عن الديموقراطية!.