تتزايد المخاوف في أستراليا من حرمان بعض اللاجئين وطالبي اللجوء من الرعاية الصحية الأساسية، بسبب عدم أهليتهم للحصول على نظام “ميديكير”.
ببساطة، ليس كل من يعيش في أستراليا يمكنه الحصول على علاج مجاني.
الأمر يعتمد على نوع التأشيرة.
بعض اللاجئين يحصلون على خدمات صحية مؤقتة، بينما يُحرم آخرون بالكامل، حتى لو كانوا يعيشون في البلاد منذ سنوات.
أحد الأمثلة هو رجل لجأ إلى أستراليا منذ 10 سنوات، لكنه لا يزال بلا إقامة دائمة.
عندما أصيب بفشل في القلب، لم يتمكن من إجراء العملية بسبب عدم امتلاكه ميديكير أو تأمين صحي.
تكلفة الأدوية وحدها تصل إلى مئات الدولارات، وهو لا يستطيع حتى علاج طفلته عند المرض.
الأطباء في سيدني يقولون إن هذه الحالات ليست استثناء.
بل إن نحو ثلث اللاجئين الذين يراجعون بعض المراكز الصحية لا يمتلكون أي تغطية طبية.
وهذا يؤدي إلى مشكلة خطيرة.
بدلًا من علاج المرض في بدايته، يصل المرضى في مراحل متأخرة، ما يزيد من خطورة الحالة وتكلفة العلاج.
حتى النساء الحوامل قد يواجهن صعوبة في الحصول على الرعاية، مما يؤدي إلى مضاعفات يمكن تجنبها.
لذلك، يطالب أكثر من 130 طبيبًا الحكومة بتغيير القوانين، والسماح لطالبي اللجوء بالحصول على ميديكير.
ويشيرون إلى أن دولًا مثل بريطانيا توفر هذه الخدمة، ما يجعل وضع اللاجئين هناك أفضل من أستراليا.
الرسالة واضحة.
توفير الرعاية الصحية ليس فقط مسألة إنسانية، بل أيضًا قرار اقتصادي ذكي، لأنه يقلل من تكاليف العلاج على المدى الطويل.
لكن حتى الآن، لا يوجد رد رسمي واضح من الحكومة.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

