أعرب عدد من أساطير لعبة الكريكيت حول العالم عن صدمتهم وقلقهم بعد تدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان داخل السجن، وسط تقارير تفيد بفقدانه جزءاً كبيراً من بصره في إحدى عينيه.
وقّع أكثر من 14 قائداً سابقاً لمنتخبات الكريكيت الدولية، من بينهم نجوم بارزون من أستراليا والهند وإنجلترا، على بيان مشترك يطالب الحكومة الباكستانية بتوفير رعاية طبية عاجلة ومناسبة لخان.
ويقود هذه الحملة القائد الأسترالي السابق جريج تشابيل، الذي دعا إلى ضمان حصول عمران خان على علاج طبي فوري ومستمر على يد متخصصين يختارهم بنفسه.
وكان عمران خان، البالغ من العمر 72 عاماً، قد دخل السجن منذ عام 2023، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 17 عاماً في قضايا فساد ينفيها هو وزوجته.
وأشار محاميه إلى أن حالته الصحية شهدت تدهوراً خطيراً، خاصة فيما يتعلق بحاسة البصر، حيث فقد معظم الرؤية في عينه اليمنى.
وفي هذا السياق، قدم المحامي تقريراً إلى المحكمة العليا في باكستان، طالب فيه بتوفير العلاج اللازم لموكله، محذراً من استمرار تدهور حالته.
كما أبدت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في وقت سابق شكوكاً حول قانونية احتجاز عمران خان، معتبرة أن احتجازه قد يكون لأهداف سياسية.
بيان نجوم الكريكيت
وجاء في البيان الموقع من قبل قادة المنتخبات السابقين أن عمران خان يُعد من أعظم لاعبي الكريكيت في التاريخ، حيث قاد باكستان للفوز بكأس العالم عام 1992، وهو إنجاز لا يزال مصدر إلهام لأجيال عديدة.
وأكد الموقعون أنهم يتحدثون بدافع الاحترام لقيم الرياضة، مثل النزاهة والعدالة، مطالبين بمعاملة خان بكرامة تليق بمكانته كقائد وطني سابق وأيقونة رياضية عالمية.
وشدد البيان على ضرورة:
- توفير رعاية طبية فورية ومستمرة
- ضمان ظروف احتجاز إنسانية
- إتاحة إجراءات قانونية عادلة وشفافة
تطورات القضية
طلبت المحكمة العليا في باكستان بالفعل تقريراً حول ظروف احتجاز عمران خان داخل سجن أديالا بالقرب من روالبندي.
وكانت السلطات قد أكدت سابقاً خضوعه لإجراء طبي قصير في يناير الماضي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ومنذ إقالته من منصبه في عام 2022 بعد تصويت بحجب الثقة، يواجه عمران خان سلسلة من القضايا القانونية، بينما يؤكد هو وحزبه أن هذه القضايا ذات دوافع سياسية.
وأدى اعتقاله في عام 2023 إلى اندلاع احتجاجات واسعة في باكستان، بعضها تحول إلى أعمال عنف.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

