تمثل الاتهامات الجنائية الموجهة إلى الجندي الأسترالي الأكثر تكريمًا على قيد الحياة، بن روبرتس-سميث، مرحلة جديدة وخطيرة في معركته الطويلة لتبرئة اسمه من مزاعم ارتكاب جرائم حرب.

ويواجه الرجل البالغ من العمر 47 عامًا احتمال السجن المؤبد، في حال إدانته بخمس تهم تتعلق بجريمة القتل كجرائم حرب.

وكان من المقرر أن يمثل أمام المحكمة، حيث ستُعرض قضيته أولًا أمام قسم الكفالة في نيو ساوث ويلز عبر جلسة افتراضية.

وتعود بداية القضية إلى عام 2018، عندما نشرت وسائل إعلام تقارير عن مزاعم تتعلق بعمليات عسكرية في أفغانستان.

وبعد سنوات من المعارك القانونية، التي كلفت ملايين الدولارات، خلصت محكمة فيدرالية إلى حكم مدني يفيد بوجود “حقيقة جوهرية” في الادعاءات، معتبرة أنه متورط أو مسؤول عن مقتل أربعة محتجزين.

لكن القضية الآن انتقلت إلى المسار الجنائي، حيث يتطلب الإثبات مستوى أعلى من الأدلة “دون شك معقول”.

وقد نفى روبرتس-سميث جميع الاتهامات، واعتبرها كاذبة ومغرضة، كما حاول الطعن في الحكم السابق، لكن المحكمة العليا رفضت النظر في الاستئناف.

وجاءت عملية توقيفه في مطار سيدني، بعد وصوله من بريزبن، حيث كانت السلطات بانتظاره ضمن تحقيق مشترك بين الشرطة الفيدرالية ومكتب المحقق الخاص.

ووفقًا للاتهامات، فإن الوقائع تعود إلى الفترة بين عامي 2009 و2012 في أفغانستان، حيث يُزعم أن الضحايا كانوا محتجزين وغير مسلحين وتحت سيطرة القوات الأسترالية عند قتلهم.

وأشارت السلطات إلى أنه يُعتقد أن المتهم أطلق النار بنفسه أو أصدر أوامر لعناصر آخرين بتنفيذ عمليات القتل.

وأكدت مفوضة الشرطة الفيدرالية أن التحقيق كان معقدًا ودقيقًا، مشددة على أن هذه الاتهامات تخص عددًا محدودًا جدًا من أفراد الجيش، ولا تعكس أداء المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وتُعد هذه القضية واحدة من أبرز التحقيقات المتعلقة بجرائم حرب، ضمن سلسلة تضم أكثر من 50 تحقيقًا في مزاعم مشابهة في أفغانستان.

ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية لسنوات، نظرًا لتعقيد القضية وطبيعة الأدلة المرتبطة بمناطق نزاع بعيدة يصعب الوصول إليها.