تحاول الحكومة الأسترالية طمأنة المواطنين بشأن أزمة الوقود، حيث أعلن وزير الطاقة كريس بوين أن الإمدادات أصبحت مضمونة حتى شهر مايو، بعد أن كانت مقتصرة سابقًا على نهاية أبريل.

ويأتي هذا الإعلان في وقت بدأت فيه مؤشرات النقص بالتراجع، خاصة بعد عطلة عيد الفصح، حيث انخفض عدد المحطات التي تعاني من نقص في الديزل بشكل ملحوظ.

وبحسب البيانات الرسمية، تراجع عدد المحطات المتأثرة إلى 274 محطة فقط، بعدما تجاوز 400 محطة في الأيام السابقة، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في سلاسل التوريد.

لكن رغم هذا التحسن، لا تزال ولاية نيو ساوث ويلز الأكثر تأثرًا، حيث تعاني نحو 6% من محطات الوقود من نقص في الديزل، مقارنة بنسبة أقل في باقي الولايات.

ويرجع ذلك إلى زيادة الطلب من القطاع الزراعي، حيث يتم إعطاء الأولوية لتزويد المزارعين بالوقود خلال موسم الزراعة.

الحكومة أكدت أن جميع شحنات الوقود تم التعاقد عليها بشكل قانوني، ما يعني أن الإمدادات “مضمونة” من الناحية الرسمية، رغم استمرار القلق بسبب الأوضاع العالمية.

كما كشفت عن وجود 53 سفينة وقود في طريقها إلى أستراليا، قادمة من دول متعددة، في خطوة لتعزيز المخزون المحلي.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، وقّعت أستراليا اتفاقًا مع سنغافورة لضمان استمرار تدفق الوقود، مع خطط لتوسيع هذه الشراكات مع دول أخرى في آسيا.

أما بالنسبة للمخزون، فلا يزال عند مستويات متوسطة، حيث تمتلك البلاد احتياطيات تكفي لـ39 يومًا من البنزين و29 يومًا من الديزل.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي من أن الفترة المقبلة قد تحمل تحديات، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

ودعا المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود واستخدام وسائل النقل العام، دون التوقف عن ممارسة حياتهم اليومية.

وفي النهاية، تبدو الصورة مزيجًا من التحسن الحذر والقلق المستمر، حيث تعتمد استقرار الإمدادات على تطورات الوضع العالمي خلال الأشهر المقبلة.